بورقيبة

الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة والعالم والعربي

كما ساعده صديقه اللبناني سيسيل حوراني على ترتيب بعض اللقاءات مع الإعلام الأمريكي. وكان الحوراني مدير المكتب الإعلامي العربي بنيويورك.

وحرص بورقيبة على دعوة الدول العربية الأعضاء –آنذاك في المنتظم الاممي حديث العهد- الى ادراج قضية المغرب العربي ضمن جدول منظمة الأمم المتحدة ودورات جمعيتها العامة.
وفي القاهرة وافقت الجامعة العربية في 23/11/1946 على ادراج قضية « افريقيا الشمالية » على جدول أعمالها.
وفي نوفمبر 1946 قام وفد الحزب الحر الدستوري بالإعداد لمؤتمر شمال افريقيا في القاهرة الذي قرّر قيام مكتب المغرب العربي في القاهرة واحتضنه مكتب الحزب الحر الدستوري بمقرّه وكان المناضل المرحوم الحبيب ثامر اول رئيس له.
ثم أدى الزعيم زيارة للدول العربية الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة سنة 1948 ومنها السعودية والعراق وسورية ولبنان والأردن إضافة الى مصر التي يقيم بها.
وشهدت 1948 توتر العلاقات بين بورقيبة ومكتب المغرب العربي إثر قدوم عبد الكريم الخطابي وترأسه المكتب وأوكلت الأمانة العامة للزعيم بورقيبة. ولم يرضى بورقيبة بسيطرة التيار العروبي الإسلامي على عمل المكتب وترك العمل والتعاون مع هذا المكتب بعد أقل من سنة.
وفي 08 سبتمبر 1949 يعود بورقيبة الى تونس لاستئناف نشاطه بأرض الوطن إثر أربع سنوات من النشاط المكثف والمثمر في منطقة الشرق العربي. وتوفق الزعيم في التعريف بالقضية التونسية على الصعيدين العربي والدولي.
وبالرغم من تواضع الدعم العربي، لأسباب ذكرناها آنفا فإن الزعيم أقام خلال إقامته بالمشرق العربي صداقة وتعاون مع شخصيات عربية مهمة. كما أن بورقيبة كان حريصا على الأخذ بعين الاعتبار الانتماء العربي الإسلامي لتونس. وتوفق خلال رحلته المشرقية في ربط علاقات تعاون مع هذا المحيط، لذلك برغم الحساسيات مع مصر التي كانت تأوي صالح بن يوسف وتفسح له المجال للقيام بنشاط سياسي وإعلامي متوصل ضد تونس.
كما أن رئيس وزراء ليبيا مصطفى حليم سمح –تحت ضغط الرئيس عبد الناصر- بقيام مركز تدريب عسكري لمعارضين تونسيين على التراب الليبي بقيادة صالح بن يوسف (جيش تحرير تونس ثم جيش تحرير المغرب العربي).

كما أن وقوف جبهة التحرير الجزائرية الى جانب بن يوسف، بتحريض من عبد الناصر، لم يثن بورقيبة من مواصلة الدعم للثورة الجزائرية. ولم يسع للتدخل في الشأن الجزائري. مع الإشارة أنه بعد الإعلان عن الاستقلال الداخلي اجتمع الزعيم أحمد بن بلة وعلاله الفاسي رئيس حزب الاستقلال مع صالح بن يوسف وأيدا موقف بن يوسف واعتبرا امضاء هذه اتفاقية الاستقلال الذاني خيانة للعمل المغاربي، بينما كان بورقيبة يؤكد دائما أن المشروع المغاربي مكملا ودعامة لاستقلال البلدان المغاربية. وتبادل بورقيبة الزيارات مع الملك محمد الخامس وزار رئيس وزراء ليبيا تونس وأمضى سنة 1957 اتفاقية تعاون وحسن جوار مع تونس. وحرص بورقيبة على اقناع ليبيا بالانضمام إلى المسيرة المغاربية لكن الملك السنوسي بقي مترددا وفي هذا السياق توجه الزعيم الى ليبيا بخطاب في رمادة 1958 حظ فيه القيادة الليبية على الالتحاق بالمسيرة المغاربية، وكلف وفدا وزاريا لزيارة طرابلس وإبلاغ القيادة الليبية بقرارات قمة الأحزاب المغاربية في طنجة سنة 1958.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer