وزارة الخارجية

أعيدت وزارة الخارجية , رحلة في التاريخ والجغرافيا

تتالت الأحداث متسارعة منذ الإعلان عن الاستقلال الداخلي في 1955. فتمّ تنظيم السلط العمومية تنظيما مؤقتا بمقتضي الامر العلي المؤرخ في 4 رمضان 1375 الموافق لــ 15 افريل 1956.

سارعت تونس الفتيّة باسترداد سيادتها كاملة وأعادت وزارة الخارجية كما أعادت وزارة الحربية وسميت وزارة الدفاع الوطني.

اقتصر الأمر العلي على خمسة فصول في غاية من الاقتضاب محيلا إلى نصوص أخرى ضبط نظام المصالح واختصاصها وإطارات الوزارة وعدد موظفيها. ولم يمثل ذلك عائقا للمضي قدما في ترتيب البيت من الداخل بتكليف المرحوم خميس الحجري بمهام كاتب عام وزارة الخارجية بمقتضى الأمر العلي المؤرخ في 7 ماي 1956.
وبإمكانيات بشرية جدّ متواضعة كما ضبطها الأمر العلى المؤرخ في 21 جوان 1956 كانت بالنسبة للإدارة المركزية في حدود:

– 58 موظف اداري -8 موظّف فنّي -2 عملة
وبالنسبة للمصالح الخارجية في حدود
– 25 موظف دبلوماسي – 27 موظف اداري – 34 منتدب محلي.
وضع الكاتب العام القواعد الأولى للعمل الدبلوماسي لملء فراغ دام منذ 1881 تاريخ انتصاب الحماية الفرنسية.

هكذا استعادت تونس سيادتها الخارجية بعد ان افتقدتها إبان قيام الحماية الفرنسية بمقتضى معاهدة باردو والتي ابرمتها فرنسا مع الصادق باي في 12 ماي 1881 والتي بموجبها انتزعت كل الصلاحيات التي كان يتولاها الباي آنذاك في مجال السياسة الخارجية من حق التفاوض وتوقيع المعاهدات وحماية مصالح البلاد التونسية ورعاياها في الخارج. وأصبح بموجب الامر العلي الصادر عن الباي في 9 جوان 1881 المقيم العام الفرنسي بتونس يلعب دور الوسيط الرسمي في علاقات الباي مع الموظفين الدبلوماسيين المعتمدين في تونس. ومن جهة أخرى تكفلت المراكز الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية بحماية مصالح البلاد التونسية ورعاياها في الخارج وهي في صميم السيادة الخارجية لتونس.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer