وزارة الخارجية

أعيدت وزارة الخارجية , رحلة في التاريخ والجغرافيا

وفي المقابل بادرت الدول الشقيقة والصديقة التي سارعت بالاعتراف باستقلال تونس بفتح ممثليات لها دبلوماسية وقنصلية بالعاصمة تونس وبمدنها بالداخل.
ولمتتخلف المنظمات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الدولية عن القاعدة ففتحت مكاتبا وفروعا لها في تونس.

إنّ خصائص الكيانات السياسية تتبدل ولم تعد سيادات الدول بمفاهيمها التقليدية على ما كانت عليه فأصبح الأمن كونيا كما كلّ النشاطات والحركات المالية والبيئية والاقتصادية والصحيّة وغيرها.

أمام كل هذه التحولات كان لزاما على وزارة الشؤون الخارجية أن تتطور في مهامها وفي هيكلتها مستشرفة المستقبل بما يضمن لها القيام بدورها ضمن بقية البلدان في إطار منظومة متشابكة لا مكان فيها لمن يتخلّف على الركب.

فتمّ في سنة 1984 بمقتضى الأمر عدد 1242 ضبط مشمولات وزارة الشؤون الخارجية تمحورت أساسا حول الوظائف التالية طبقا لمقتضيات المادّة الثالثة لاتفاقية فيينا لسنة 1961 الخاصّة بالعلاقات الدبلوماسية :

– إعداد سياسة الحكومة الخارجية وتنفيذها طبقا للتوجيهات والاختيارات التي يحددها رئيس الدولة.
– تمثيل الجمهورية التونسية
– ربط علاقات صداقة وتعاون
– تسهيل العلاقات
– ابرام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
– السهر على مصالح البلاد التونسية ورعاياها
– السهر على المصادقة وعلى نشر الاتفاقيات والمعاهدات.
ورغم شمولية النص باعتباره غطّى كل مجالات اهتمام الدبلوماسية بصفة عامة غير أنّ بعض فصوله تتطلب المراجعة والتدقيق خاصة بعد إحداث وزارة التعاون الدولي والاستثمار الخارجي.
كما أنّ بعض الجوانب المتصلة خاصة بالتنسيق بين الهياكل التونسية المتدخلة بالخارج بحاجة الى ضبطها وإلى تحديدها في ظلّ واقع خطير يفتقد الى إطار تبني بموجبه رؤية موحدّة للعمل والتحرك بالخارج من جهة وتبسط هيبة الدولة إزاء كل الاتصالات والأطراف الأجنبية من جهة أخرى. فلا يختلف اثنان أنّ العمل الدبلوماسي هو كل لا يتجزأ يخضع الى قواعد وأعراف دولية تتولاها وزارة الشؤون الخارجية فهي في صلب اختصاصها واهتماماتها.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer