وزارة الخارجية

أعيدت وزارة الخارجية , رحلة في التاريخ والجغرافيا

أما من الناحية التنظيمية فقد تتطور التنظيم الهيكلي كأداة لتيسير قيام وزارة الشؤون الخارجية بمهامها على أفضل وجه وفي إطار تحديد المسؤوليات.

فبعد أن كانت الوزارة الكبرى 1860 تتضمن قسما ثالثا يسمى وزارة الأمور الخارجية وفي سنة 1870 قسما رابعا بنفس المسمى تضمن الأمر العلي المؤرخ في 3 ماي 1956 في فصله الأول أن وزارة الخارجية تحت سلطة الوزير تشمل علاوة على ديوان الوزير، إدارة مركزية يسهر كاتب عام على تنسيق مصالحها ومصالح خارجية. وأسند الأمر العلي المذكور الى الوزير الأكبر مهمة اتخاذ قرار يتعلق بتنظيم المصالح بالوزارة لكن لم يتخذ أي قرار في الغرض. وفي سنة 1959 وبمقتضى الأمر عدد 388 المؤرخ في 31 ديسمبر 1959 تضمنت كتابة الدولة للشؤون الخارجية إضافة إلى الديوان والكتابة العامة، المصلحة المركزية والشعب السياسية والشعب الفنية.
وفي سنة 1967 وبمقتضى الأمر عدد 259 المؤرخ في 28 جويلية 1967 تمّ اعتماد تنظيم جديد احدثت بموجبه إدارة الشؤون السياسية وإدارة التعاون الدولي وإدارة الشؤون القنصلية وإدارة المصالح الإدارية.
و بعد أن أصبحت التسمية الرسمية بداية من 7 نوفمبر 1969 وزارة الشؤون الخارجية وأمام تنامي دور الدبلوماسية وتشعبها والتعقيد الذي طرأ على العلاقات الدولية وتطور عدد الموظفين العاملين في الدبلوماسية تسارعت وتيرة التنقيحات التي أدخلت على التنظيم الهيكلي للوزارة مواكبة لتطور العمل الدبلوماسي ومتطلباته إلى صدور الأمر عدد 1282 لسنة 1991 المؤرخ في 28 أوت 1991 الذي أنبنى على فكرة وحدة الملف في بعديه السياسي والاقتصادي إضافة إلى ما تطلبته المرحلة من إحداث هياكل أخرى فرضتها المستجدات على المستويين الوطني والدولي.
ورغم إدخال بعض التنقيحات على هذا التنظيم كالرفع من درجة إدارة الشؤون السياسية والاقتصادية والتعاون لإفريقيا ومنظمة الوحدة الإفريقية الى إدارة عامّة على غرار بقية الإدارات السياسية والاقتصادية فإنه بات من الضروري مراجعة التنظيم الحالي حتى يتطابق مع واقع الحال من جهة ويواكب التطورات الهامة التي عرفها المجتمع الدولي في العقدين الاخيرين خاصّة من جهة ثانية.
ونظرا لأهمية التكوين والدراسات صلب وزارة الشؤون الخارجية وفي انتظار أن تحدث الأكاديمية الدبلوماسية ثم بعث المعهد الدبلوماسي للتكوين والدراسات بمقتضى القانون عدد 42 لسنة 1997 المؤرخ في 16 جوان 1997.
إنّ مؤسسة وزارة الشؤون الخارجية هي مؤسسة عريقة في التاريخ ارتبط ظهورها بتاريخ ظهور الدبلوماسية. ولا يخلو اليوم اي تنظيم سياسي من هذه المؤسسة ضرورة أنّها تمثل همزة الوصل بين جميع الدول على صعيد العلاقات الدولية.
ويعتبر منصب وزير الشؤون الخارجية من المناصب الخطيرة والدقيقة ذات المسؤولية الكبيرة. فكان على شاغل هذا المنصب أن يتميّز بقدر كاف من الحنكة والكفاءة والخبرة بالشؤون الدولية.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer