افتتاحية أملنا، تتويج سنة الستينية بهدية للأسرة الدبلوماسية

افتتاحية أملنا، تتويج سنة الستينية بهدية للأسرة الدبلوماسية

0
PARTAGER

بعد أسابيع قليلة و مع بداية شهر ماي 2017 تنتهي الاحتفالات بستينية وزارة الشؤون الخارجية التي أعيدت للوجود في أول حكومة الاستقلال و تولى إدارتها رئيس الحكومة آنذاك الزعيم الحبيب بورقيبة. لقد كانت سنة مليئة بالأنشطة التي أعادت للأذهان الدور الأساسي الذي لعبه الجهاز الدبلوماسي التونسي في رفع راية الوطن والدفاع عن مصالحه و تقديم صورة ناصعة عن تونس الجديدة في خضم عالم لم يكن يسيرا أن تثبت دولة صغيرة قليلة الموارد وجودها فيه. كما كانت فرصة لإبراز ثوابت السياسة الخارجية التونسية و المبادئ و المرتكزات التي قامت عليها و كذلك القيم التي سعت للاستنارة بها و التي جعلت لبلادنا صوتا مسموعا و موقفا مقدرا في المحافل الدولية.
و قد عملت الجمعية التونسية لقدماء السفراء و القناصل العامين على الإسهام الفاعل في إحياء الستينية من خلال عروض قدمها عدد من كبار الدبلوماسيين من جيل المؤسسين استرجعوا فيها ذكرياتهم حول السنوات الأولى للوزارة و الحركية الكبرى التي شهدها الجهاز الدبلوماسي في أعوامه الأولى بمساهمة قيمة لرجال و نساء بررة عملوا على تركيزه نذكر منهم الصادق المقدم و المنجي سليم والحبيب بورقيبة الابن و محمد المصمودي و الحبيب الشطي و محمود المستيري و غيرهم دون أن ننسى رئيس الجمهورية الحالي و وزير الشؤون الخارجية الأسبق الباجي قائد السبسي.
كما سعت الجمعية إلى التعريف إعلاميا بالعمل الدبلوماسي الوطني في السنوات الستين الماضية و ذلك ضمن موقعها الالكتروني هذا بنشر مقالات و دراسات أو بالحرص على توثيق النصوص الحرفية للمحاضرات التي تم إلقاءها في إطار الستينية أو في إطار ملف بأربعة صفحات من الحجم الكبير في أحد أكبر الصحف التونسية وهي جريدة لابريس La Presse حتى تعطي لهذه الذكرى ما تستحق من إشعاع ويهتم بها الرأي العام الوطني و الأسرة الدبلوماسية الوطنية أو الأجنبية.
وإذ قمنا بهذا الدور دون أن ننتظر لا جزاء و لا شكورا فإننا نعتقد أن خير تتويج لهذه الذكرى العزيزة يكون في شكل هدية تقدمها الدولة لجمعية قدماء السفراء و القناصل العامين و بقية الجمعيات الناشطة في المجال الدبلوماسي و ذلك من خلال تخصيص بناية تجمع مختلف المقرات و تكون مكانا يلتقي فيه الدبلوماسيون و يحتضن مختلف أنشطتهم طلك أن للمنتسبين لمختلف الفئات الكبرى أماكن أحيانا فاخرة للالتقاء مثل الضباط و خريجي المرحلة العليا للمدرسة القومية للإدارة و القضاة و المحامين والصحفيين و غيرهم
إن إحداث مقر للجمعيات الدبلوماسية يضم ناد للدبلوماسيين في مدينة تونس حري بأن يقع التفكير فيه و إنجازه بحيث يكون مكانا للالتقاء و التعارف بين المنتسبين لوزارة الشؤون الخارجية و الأسرة الدبلوماسية المعتمدة في تونس و هو أفضل هدية يمكن تقديمها لقدماء السفراء و الدبلوماسيين تقديرا لما بذلوه من جهود في صون مصالح تونس الحديثة الدفاع عن مواقفها والمساهمة الفاعلة في مسيرة البناء و التشييد. في العواصم المجاورة لنا و في البلدان الشبيهة بنا توجد دور وضعت على ذمة الدبلوماسيين تكون مقرا للقاءاتهم و هو تكريس لدورهم و تجسيد لمكانتهم الهامة في المجتمع.
إننا نعرف جيدا مدى الاهتمام الذي تحظى به الأسرة الدبلوماسية من قبل سيادة رئيس الجمهورية و هو أحد روادها كما لا نشك في الدعم الذي نلقاه من زميلنا و أخينا معالي وزير الشؤون الخارجية بما يجعلنا على يقين بان التماسنا سيجده طريقه للتجسيم قريبا.
والله ولي التوفيق

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire