خروج من الأزمة

الأطراف الليبية المتنافسة تجتمع بباريس للخروج من الأزمة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء 29 ماي 2018 أبرز المسؤولين الليبيين للمشاركة بباريس في مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة للخروج من الأزمة والتمهيد لانتخابات قبل نهاية 2018 في هذا البلد الغارق في الفوضى منذ 2011

و قد التقت الأطراف المتنافسة الليبية في باريس للاتفاق على خارطة طريق هدفها حل القضايا المتنازع عليها للتمهيد لإجراء انتخابات مدعومة من الأمم المتحدة قبل نهاية العام الجاري وذلك بعد فشل كافة الجهود السابقة التي بذلت لبسط الاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي بتدخل غربي في مارس 2011

وفي محاولة لبلوغ الهدف استقبل الرئيس الفرنسي الثلاثاء أهم القيادات المتنافسة في ليبيا وهم رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج والمشير خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح عيسى ورئيس مجلس الدولة خالد المشري

ووافق جميع الأطراف على توقيع إعلان « يحدد إطار عملية سياسية » تنص على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية 2018، حسب ما صرحت به الرئاسة الفرنسية

وتم قطع هذا التعهد بحضور ممثلي 19 دولة معنية بالملف وهي دول الجوار (تونس والجزائر ومصر وتشاد) وأخرى من المنطقة (المغرب والسعودية والكويت والإمارات وقطر وتركيا) وإيطاليا (القوة الاستعمارية سابقا) والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة) إضافة إلى ألمانيا.

كما شارك في الاجتماع رئيس الكونغو دنيس ساسو نغيسو بوصفه رئيسا للجنة العليا للاتحاد الإفريقي حول ليبيا وكذلك رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، المكلف الإشراف على العملية

وقد ألقى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي بهذه المناسبة كلمة عبر فيها عن أمله في أن يشكل هذا الاجتماع دفعا حقيقيا لمسار السلام في ليبيا التي يعتبر تحقيق الاستقرار فيها أولوية قصوى لتونس وللمنطقة وللأمن والسلم الدوليين

وذكّر رئيس الجمهورية بمواقف تونس الداعمة والمساندة للشعب الليبي منذ 2011 وأكد أن واجب الأخوة اقتضى إطلاق مبادرة في ديسمبر 2016 انخرطت فيها الجزائر ومصر تهدف إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة تقوم على مصالحة وطنية بدون إقصاء، مؤكدا في هذا الإطار على الدور المحوري لدول الجوار الثلاث في إسناد ومرافقة المسار السياسي في ليبيا

وجدّد رئيس الدولة التأكيد على أهمية إيجاد حل توافقي بين مختلف الأطراف الليبية يضمن وحدة ليبيا وسيادتها وحرمتها الترابية ويرفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية واستعمال القوة لحل الأزمة الليبية، مشددا على ضرورة أن يكون مسار التسوية مدعوما من قبل منظمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي

وأوضح رئيس الجمهورية، في هذا السياق، مساندة تونس لخطة المبعوث الأممي إلى ليبيا واعتبار اتفاق الصخيرات الإطار المناسب للتقدم بالعملية السياسية وإجراء الانتخابات المنشودة في كنف السلم والأمن وتركيز مؤسسات الدولة وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي للشعب الليبي

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer