الإعلان عن مشاريع ثقافية مشتركة بين تونس واسبانيا

الإعلان عن مشاريع ثقافية مشتركة بين تونس واسبانيا

0
PARTAGER

أكد السفير خلال هذه الجلسة الافتتاحية للملتقى التونسي الاسباني للمفكرين والكتاب ، التي واكبتها إيفا مارتينتز سانشيز كاهية مدير الشؤون المغاربية بوزارة الخارجية الاسبانية، الأهمية التي توليها اسبانيا لتونس ووقوفها إلى جانبها للتسريع في تحقيق وإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي. وأعرب في هذا السياق عن استعداد بلاده لدفع العلاقات الثنائية مع تونس في مختلف المجالات منها المجال الثقافي وخاصة في قطاع الموسيقى والمسرح والسينما والأدب عبر المشاركة في المهرجانات ومختلف التظاهرات الثقافية، مذكرا بمواصلة خبراء إسبان إنجاز حفريات في مواقع أثرية تونسية منها أوتيك. وشدد على أهمية أن تتواصل علاقات التعاون المتينة مع مؤسسات ثقافية تونسية من بينها المركز الوطني للخزف الفني سيدي قاسم الجليزي منوها بالعمل الكبير الذي ينجزه المركز، ولافتا الى الحرص على إقامة علاقات توأمة بين متحف باردو ومتحف مدريد وغيرها من المشاريع. وشدد السفير على أهمية ألا تقتصر علاقات التعاون على الحكومات وأن تطال مكونات المجتمع المدني. ومن جانبه بين وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين، أن العلاقات المشتركة التي تجمع اسبانيا بتونس وبالمنطقة المغاربية عموما منذ القدم لها أثرها في مختلف التعبيرات الفنية من مسرح وأدب وشعر وموسيقى وغيرها. وجدد التأكيد على انفتاح الوزارة على كل المقترحات والأفكار البناءة الصادرة عن مكونات المجتمع المدني واستعدادها الدائم لإقامة شراكة معها، ودعمها لكل المبادرات التي من شأنها أن تخدم الثقافة التونسية وتعزز حضورها بين الأمم. وأعرب في السياق ذاته عن استعداد الوزارة لدعم الملتقى من خلال جمع التوصيات وأهم ما جاء في الأشغال وإصدارها لاحقا في كتاب يبقى وثيقة مرجعية للباحثين والمهتمين. ومن ناحيته نوه الجامعي رضا مامي رئيس الجمعية المنظمة للملتقى بالدعم الكبير الذي لقيه من وزارة الشؤون الثقافية لتنظيم الدورة الرابعة من هذه التظاهرة التي تقام مرة كل سنتين، مبينا أن الغاية الأسمى من تنظيم الملتقى هي التعريف بالحضارة والأدب التونسي لدى الشعوب الناطقة بالاسبانية.وأشار في تصريح لوات بأن استضافة كتاب وباحثين وجامعيين إسبان يعد لا فقط فرصة لتبادل التجارب والخبرات بل مثل أيضا فرصة للعديد من الطلبة التونسيين من دارسي اللغة الاسبانية لربط علاقات وإنجاز بحوثهم تحت إشراف مؤطرين اسبان في اختصاصات غير متوفرة في الجامعات التونسية. خاصة ان عددا منهم استفاد من منح دراسية في اسبانيا بفضل علاقات الشراكة التي بنيت بين جامعات من البلدين أو بين الجمعية التونسية لدارسي اللغة الاسبانية وادابها وكليات اسبانية. وأشار في هذا الصدد إلى أن جامعة « اندلوسيا » استضافت الصائفة الماضية 60 طالبا تونسيا استفادوا من دروس خاصة في الألسنية والأدب والحضارة والتاريخ. وكشف في السياق ذاته عن مشروع « انطولوجيا » من الشعر الاسباني بصدد الترجمة إلى العربية من قبل فريق من الباحثين والجامعيين تحت إشرافه، ستصدر في غضون شهر مارس المقبل. جدير بالذكر أن فعاليات الدورة الرابعة للملتقى التونسي الاسباني للمفكرين والكتاب الملتئمة تحت عنوان « تونس واسبانيا : طريق مشترك » تتواصل صباح غد الاربعاء بمدرج قرطاج الحداثة بجامعة منوبة بمائدتين مستديرتين حول « العالم العربي، اسبانيا وامريكا: ما العلاقة مع الماضي؟ » والرواية والالتزام » فيما يكون الموعد بعد الظهر بالنادي الثقافي الطاهر الحداد لتناول مسألة « الشعر والتلقي: هل انقضى زمن الشعر؟ »

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire