القمة العربية

البيان الختامي لمؤتمر القمة العربية الثلاثين

أصدر اجتماع القمة العربية الملتئم بتونس تحت شعار « قمة العزم والتضامن » بيانا ختاميا من ديباجة و17 نقطة استعرض فيه الأوضاع العربية وموقف القادة العرب منها.
وقد عكست مضامين البيان الكلمات التي ألقاها القادة العرب في الجلسة الافتتاحية، والتي ركّزت على المشاغل المشتركة بين الدول الأعضاء وعلى القضايا التي تشغل الشعوب العربية على المستويات الأمنية والتنموية.
وقد أكّد البيان في نقطته الأولى على أنّ الخلافات والصراعات في المنطقة، لم تستنزف فقط الطاقات والإمكانيات العربية، وتتسبب في إضعاف التضامن العربي وتؤثّر في الأمن القومي العربي، وإنما حوّلت المنطقة العربية إلى ساحات للصراعات الدولية والإقليمية والنزاعات المذهبية والطائفية، وملاذات للتنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار والتنمية فيها.
وشدّد قادة الدول العربية المجتمعون في تونس يوم الأحد 31 مارس 2019 على أنّ تحقيق الأمن وتوطيد مقوّمات الاستقرار في المنطقة، يستوجب تكثيف الجهود لإنهاء كلّ أشكال التوتّرات والصراعات، معتبرين أن المصالحة الوطنية والعربية هي نقطة البداية الضرورية لتعزيز مناعة المنطقة العربية وأمنها واستقرارها وتحصينها ضدّ التدخلات الخارجية.
وحرصا على إيلاء القضية الفلسطينية المكانة المركزية التي تحتلها، جدّد القادة العرب التأكيد على أن تكون كلّ تحركات الدول العربية ومؤسسات العمل المشترك في المحافل الإقليمية والدولية، موجهة نحو إعادة إطلاق مفاوضات جادّة وفعالة، تساعد على التوصل إلى تسوية تحقق السلام العادل والشامل وفق مرجعيات العملية السلمية وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية كما طرحت سنة 2002، ومبدأ حلّ الدولتين.
وفي خصوص الملف الليبي، شدّد القادة على وحدة ليبيا وسيادتها، وجدّدوا رفضهم للحلول العسكرية ولكلّ أشكال التدخّل في شؤونها الداخلية، ودعوا إلى الإسراع بتحقيق التسوية السياسية الشاملة وفق المسار الذي ترعاه الأمم المتّحدة.
وأكّد القادة العرب دعمهم لخطة العمل التي قدمها الدكتور غسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا وثمّنوا الدور الذي تلعبه دول جوار ليبيا، وخاصّة مبادرة سيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي الثلاثية، بالتنسيق مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية مصر العربية، لمساعدة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات وتحقيق التسوية السياسية الشاملة.
وشدّد الملوك والرؤساء العرب على أنّ الجولان أرض سورية محتلة، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي، معربين عن رفضهم لمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس سيادة إسرائيل على الجولان، لما يمثله ذلك من انتهاك خطير للقرارات الدولية وتهديد للأمن والاستقرار، وتقويض لكلّ آفاق تحقيق السلام في المنطقة.
وعبّر القادة العرب عن عزمهم على مزيد تطوير علاقات التعاون والتنسيق الأمني بين البلدان العربية، وتكثيف الجهود لمحاربة التطرّف والإرهاب بجميع أشكاله، واجتثاثه من جذوره والقضاء على مصادر تمويله، من خلال تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية لتجريم الفكر المتطرف والتكفيري.
وأكّد القادة على أهمية البعد الاقتصادي والتنموي في العمل العربي المشترك، وأشادوا بنتائج الدورة الرابعة للقمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المنعقدة ببيروت يوم 20 جانفي2019، مؤكّدين الحاجة الملحة إلى مضاعفة الجهود المشتركة من أجل دفع التعاون الاقتصادي وتفعيله، من خلال استثمار المزايا التكاملية والإمكانيات والموارد الطبيعية والمالية والطاقات البشرية المتوفرة في البلدان العربية، بما يمكنّ من بناء تكتل اقتصادي عربي، يكون قادرا على الانخراط الإيجابي في المنظومة الاقتصادية العالمية، والإسهام في دفع مسارات التنمية في البلدان العربية وتوفير فرص العمل للشباب العربي.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer