الحرب

الحرب في سوريا: أربع سنوات بعد الانتفاضة

                 النزاع السوري بعد التدخل الروسي

 

إثر خطاب الرئيس الروسي في الأمم المتحدة أواخر شهر سبتمبر 2015 طلب بشار الأسد من روسيا رسميا التدخل العسكري إلى جانب القوات الموالية لنظامه. وبموافقة وتأييد من البرلمان استجاب  »بوتين » بسرعة وسخّر قوة جوية فاعلة لتجسيم الدعم على ساحة المعركة في سوريا، فكانت له الخصائص والنتائج التالية:

  • خلال شهر (30 سبتمبر – 30 أكتوبر) قام الطيران الروسي بقصف أكثر من 2000 موقع للتنظيمات المسلحة المعارضة للنظام من  »الدولة الإسلامية و »جبهة النصرة » وغيرها.
  • أنجز الطيّارون الروس بين 30 سبتمبر و3 نوفمبر 2015 ما لا يقل عن 1631 مهمة انطلاقا من مطار اللاذقية، وتم تدمير 2084 موقع وهدف للجهاديين باستعمال صواريخ جو- أرض وقنابل موجهة.
  • يوم 7 أكتوبر 2015 قامت 4 بواخر حربية روسية، انطلاقا من بحر  »قزوين » بإطلاق 26 صاروخ بالستي طويل المدى على 11 هدف أرضي داخل سوريا.
  • طالت الضربات الجوية الروسية بالخصوص محافظات اللاذقية وأدلب وحلب ودير الزور وتدمر ودمشق وحماة والرقة، مستهدفة القيادات والتحصينات ومخازن السلاح والذخيرة ومركز تدريب الجهاديين، وكذلك قافلات الإمداد اللوجستي وتهريب البترول .

ومنذ بداية شهر أكتوبر2015 تحركت الجبهات على الميدان لتشهد عمليات برية نوعية أهمها ما يلي:

  • أول هجوم مركز للقوات البرية السورية الموالية للنظام انطلق يوم 7 أكتوبر مستهدفا تشكيلات  »الدولة الإسلامية » شمال  »حماة » بغاية استعادة السيطرة على الطريق السيارة الإستراتيجية الرابطة بين دمشق وحمص وحلب. ثم توجهت في اليوم الموالي (8 أكتوبر) إلى سهول  »القاب » ومرتفعات الشمال الشرقي لمحافظة اللاذقية وحماة وأدلب.
  • يوم 12 أكتوبر تم دحر التنظيمات المسلحة المعارضة من  »كفر نبودة » و4 قرى مفصلية أخرى بالمرتفعات الجبلية لمحافظتي «  »حماة » و »اللاذقية ».
  • يوم 13 أكتوبر تقدمت الوحدات النظامية السورية نحو  »خان شيخون » في محافظة  »أدلب » حيث تتحصن مجموعات تابعة لجبهة النصرة.
  • يوم 15 أكتوبر إشتركت القوات النظامية مع قوات حزب الله البناني في تنفيذ هجوم مركز باتجاه تجمعات سكنية شمال  »حمص » (قرية الدار الكبيرة) أين تتحصن بعض من التنظيمات المسلحة المعارضة.
  • يوم 10 نوفمبر تمت استعادة مطار  »قويريس » قرب  »حلب » وفك الحصار الذي كان مفروضا عليه من قبل  »الدولة الإسلامية ».

غير أنه منذ منتصف شهر نوفمبر انخفضت وتيرة المواجهات حيث أصبحت التنظيمات الجهادية أكثر حذرا في تحركاتها وأقل كثافة في عملياتها النوعية، بينما بدى الجيش السوري النظامي منهكا بعض الشيء ويشكو نقصا في العديد من جراء الخسائر والإنشقاقات التي طالته خلال الأربع سنوات العصيبة منذ 2011. وبالتالي لم يتمكن أي طرف من إحراز إنتصار حاسم رغم حدة المعارك أحيانا.

وقد إتجه الوضع عموما إلى تموقع ميداني وسيطرة محلية على مناطق ذات خصوصية إستراتيجية، أو بغاية تفعيل تواجد على الأرض يؤخذ بعين الإعتبار عندما يحين موعد التسوية السياسية التي لا مفر منها.فتبعا لذلك يتلخص هذا التموقع الميداني كالآتي:

  • النظام:
    • يــســيــطر ميدانيا على حوالي 50 % من الأراضي السورية الآهلة بالسكان (65 %). ويرتكز على الأقليات العرقية والدينية التي تمثل حولي 20 % من السوريين.
    • يسعى للحفاظ على مكانة فاعلة في الدولة السورية عبر التموقع في محافظات إستراتيجية وخاصة الساحلية منها، بالإضافة إلى العاصمة دمشق.
  • المعارضة:
  • تسيطر على حوالي 45 % من الأراضي حيث سقطن بين 15 و35 % من السكان. وتتوزع بين 30 % للدولة الإسلامية، منها مناطق صحراوية وشبه خالية، وبين 10 إلى 15 % لجبهة النصرة وبقية التنظيمات المناوئة للنظام.
  • ينفرد الأكراد السوريون بالسيطرة على المناطق الشمالية المتاخمة لتركيا والمفتوحة على  »الموصل » في العراق. وتمثل الطائفة الكردية حولي 10 % من السكان موزعين بين أقاليم  »حفرين » و »قباني » و »القامشلي ».

 

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer