الرئيس السوري بشّار الأسد

الرئيس السوري بشّار الأسد ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يلتقيان مجددا في مدينة سوتشي جنوب روسيا يوم الخميس 17 ماي 2018 لبحث التسوية السياسية في سوريا.

في بيان  للمتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف،  بهذا الشأن جاء خاصة ما يلي :

  • أن الرئيس السوري بشّار الأسد قام  بـ »زيارة عمل » إلى سوتشي »، حيث  » أجرى مباحثات مفصلة » مع نظيره الروسي تناولت التطورات الأخيرة في سوريا.
  • أن الأسد أكد لبوتين استعداداه لتسوية الأزمة في سوريا سياسيا، و إن « دمشق دائما تدعم بحماسة العملية السياسية، التي يجب أن تجري بالتوازي مع محاربة الإرهاب ».
  • أنّ الطرفان اتفقا على  » ضرورة مواصلة تهيئة ظروف إضافية لإعادة إطلاق عملية سياسية شاملة الأطر، والنتائج التي جرى تحقيقها عبر منصة أستانا وفي مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في سوتشي في 29 و30 جانفي 2018″.
  • أنّ الرئيسان تطرقا إلى « الخطوات المشتركة اللاحقة » التي يمكن اتخاذها لتحقيق هذا الهدف.
  • أن « نتيجة بالغة الأهمية تمخض عنها اللقاء و تكمن في اتخاذ الرئيس السوري قرارا بتوجيه وفد من ممثليه إلى الأمم المتحدة لتشكيل اللجنة الدستورية، المعنية بالعمل على صياغة القانون الأساسي في سوريا على أساس عملية جنيف »..
  • أن الرئيسان « تحدثا كثيرا » حول ضرورة تكثيف العمل على إيصال المساعدات الإنسانية للسوريين وإعادة إعمار البلاد.

وفي تصريح صحفي أدلى به بعد اللقاء، قال الرئيس الروسي خاصة:

  • « نسقنا مع الرئيس السوري خلال محادثاتنا اليوم الإجراءات المشتركة الخاصة بمكافحة الإرهاب والتشكيلات الإرهابية في الجمهورية العربية السورية. » .
  • أنّ الجانبان، ثمّنا سويّا »النتائج الكبيرة التي حققها الجيش السوري في هذا السبيل »، وتوصّلا  » إلى استنتاج مفاده أن وضعا ملائما تشكل اليوم لتفعيل العملية السياسية ».
  • أنّ الرئيس السوري  اتخذ قرارا بإرسال وفد لتشكيل اللجنة الدستورية…و إن روسيا ترحّب بهذا القرار وستؤيده بكل السبل الممكنة، أخذا بالحسبان الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي جرى في سوتشي منذ عدة أشهر. »
  • تشديد الطرفين على أنّه يتعيّن »إلى جانب تكثيف العملية السياسية، إيلاء بالغ الأهمية لاتخاذ خطوات ضرورية لإحياء اقتصاد سوريا وكذلك اتخاذ إجراءات معقدة ولازمة لحل القضايا الإنسانية التي ظهرت حاجة  ماسة إليها منذ وقت بعيد ».
  • إبداء الأمل في أن تسهم « الأمم المتحدة وكل الدول المهتمة بحل القضية السورية » في نجاح هذا العمل.
  • تأكيد الرئيس بوتين على  » أنّه اعتمادا على الانتصارات الملموسة والنجاح للجيش السوري في محاربة الإرهاب وبانطلاق المرحلة النشطة من العملية السياسية سيلي بدء انسحاب القوات المسلحة الأجنبية من أراضي الجمهورية العربية السورية ».

وهنأ بوتين الأسد، في بداية لقائهما، « بالنجاحات الكبيرة للجيش السوري في محاربة التشكيلات الإرهابية »، مشددا على أنه « تم بفضل الجهود، التي بذلها خلال الفترة الماضية العسكريون السوريون، اتخاذ خطوات غاية في الأهمية للتعزيز اللاحق للسلطة الشرعية ».

وسجّل الرئيس الروسي: « إن الإرهابيين ألقوا سلاحهم في النقاط المحورية بسوريا، مما أتاح إعادة إعمار بنيتها التحتية، وإبعادهم عن العاصمة السورية والقضاء على وجودهم هناك عمليا ».

و أن هذه النجاحات الميدانية أسفرت عن خلق « ظروف إضافية ملائمة لإحياء عملية سياسية شاملة الأطر »،

وذكّر بوتين  » بما  تم إنجازه من جهد كبير ونتائج  خلال عملية أستانا وفي إطار مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي جرى في سوتشي، وهو ما من شأنه أن يمكّن من اتخاذ خطوات تالية بالتعاون بين الرئيسين  وكل من روسيا وسوريا » .

وأوضح بوتين أن « المهمة التالية تكمن في بعث الاقتصاد وتقديم المساعدات الإنسانية، لمن وجدوا أنفسهم في وضع صعب »، لافتا إلى أن روسيا تتواصل مع « جميع أطراف هذه العملية المعقدة، بما في ذلك الأمم المتحدة والمبعوث الخاص لأمينها العام إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا » .

      و من جهتها أوردت الرئاسة السورية   أبرز ما جاء على لسان الرئيس بشار الأسد قبل المحادثات وبعدها و نقلت لاسيما ما يلي:

–  في بداية المحادثات،

 قال الرئيس السوري: « يسعدني أن نلتقي اليوم مرة أخرى في سوتشي بعد عدة أشهر من لقائنا الأخير هنا، والحقيقة أن الكثير من التغيرات الإيجابية تمت بين هذين اللقاءين خاصة فيما يتعلق أولا بمكافحة الإرهاب، فساحة الإرهابيين في سوريا أصبحت أصغر بكثير وخلال الأسابيع الأخيرة فقط، مئات آلاف السوريين عادوا إلى منازلهم وهناك ملايين أيضا في طريقهم إلى العودة وهذا يعني المزيد من الاستقرار وهذا الاستقرار هو باب واسع للعملية السياسية التي بدأت منذ سنوات » .

وأكد الرئيس السوري: « طبعا نحن كما أعلنا سابقا نعلن اليوم أيضا مرة أخرى أننا دائما ندعم ولدينا الكثير من الحماس لهذه العملية لأنها ضرورية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب، ونعرف بأن هذا الموضوع لن يكون سهلا، لأن هناك دولا في العالم كما تعلمون لا ترغب في أن ترى هذا الاستقرار كاملا في سوريا، مع ذلك نحن وأنتم والأصدقاء الشركاء في عملية السلام سوف نستمر بالقوة نفسها من أجل تحقيق السلام » .

واعتبر الأسد أن « هذا اللقاء اليوم هو فرصة لوضع رؤية مشتركة للمرحلة القادمة بالنسبة لمحادثات السلام سواء في أستانا أو في سوتشي ».
كما شكر « القوات العسكرية الروسية خاصة القوات الفضائية التي كان لها دور هام جدا في مكافحة الإرهاب خلال السنوات الماضية ».

  • وإثر اللقاء نقلت الرئاسة السورية عن الرئيس بشار المقتطفات التاليّة من تصريحه:

–  « كان لقاؤنا اليوم مثمرا بكل ما تعنيه الكلمة، حيث قيمنا في البداية الوضع العسكري، وكان تقييمنا إيجابيا لما تم إنجازه في مسيرة مكافحة الإرهاب، وخاصة تأثير هذه العمليات العسكرية على إعادة الوضع للحالة الطبيعية، وبالتالي عودة المواطنين إلى منازلهم ».

–    « الشكر كل الشكر إلـى سيادة الرئيس فلاديمير بوتين وإلى الحكومة الروسية التي لم تتوقف خلال مراحل الأزمة المختلفة عن تقديم الدعم الإنساني للمواطنين السوريين الذين نزحوا من المناطق المختلفة بسبب الإرهاب ».

–  بحثنا سويّا  « موضوع التعاون الاقتصادي وخاصة الاستثمارات المتزايدة للشركات الروسية مؤخرا في سوريا في مختلف المجالات، وما هي الخطوات الممكنة لدفع المزيد من الشركات للاستثمار في سوريا والمشاركة في إعادة إعمارها ».

– إنّنا « قيمنا العملية السياسية خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد مؤتمر سوتشي، وبعد عدة جولات لمؤتمر أستانا، وتحدثنا بالخطوات المطلوبة لدفع هذه العملية ».

–  إنّنا « طبعا ركزنا بشكل أساسي على لجنة مناقشة الدستور المنبثقة عن مؤتمر سوتشي، والتي ستبدأ أعمالها بمشاركة الأمم المتحدة، واتفقنا الرئيس بوتين وأنا على أن ترسل سوريا أسماء مرشحيها لهذه اللجنة للبدء بمناقشة الدستور الحالي في أقرب فرصة. ».

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer