القمّة

القمّة السادسة والعشرون للاتحاد الأفريقي: الأمن والسلم والإرهاب أبرز الشواغل

تصاعد مخاطر الإرهاب

شكّل تصاعد مخاطر الإرهاب مصدر انشغال القادة الأفارقة، باعتباره « داء جماعيّا » يصيب كلّ البلدان، حتّى تلك التي تبدو غير مستهدفة. وشدّد عديد رؤساء الوفود على تداعيات هذه الظاهرة الكارثيّة على استقرار الدول وأمنها واقتصادياتها، علما وأنّها تفشّت في نيجريا حيث أحرزت سلطاتها نجاحا في مقاومة التنظيم الإرهابي « بوكو حرام »، وفي دول الساحل والصحراء، والصومال ومصر وليبيا وتونس، وفي أماكن أخرى من القارّة. 

ودعا عدد من القادة إلى تعزيز التعاون بين البلدان الأفريقيّة لمكافحة هذه الآفة، لاسيّما في مجال الاستخبارات.

وأبرز خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجيّة الذي مثّل تونس في القمّة مخاطر هذه الظاهرة العابرة للقارات،مذكرا بالأعمال الإرهابيّة التي تعرّضت إليها البلاد.

وأشار إلى أنّ تونس اعتمدت مقاربة عمليّة وشاملة لمقاومة الإرهاب، من خلال السعي إلى اقتلاعه من جذوره وتفكيك شبكاته وتجفيف مصادر تمويله. 

 

الموقف من المحكمة الجنائيّة الدوليّة

 

أضحت المحكمة الجنائيّة الدوليّة بندا في جدول أعمال القمم الأفريقيّة منذ أن أصدرت هذه الهيأة القضائية قرارها بتتبع الرئيس السوداني عمر البشير الذي كان حاضرا في قمّة أديس أبابا وهو يعلم جيّدا أنّه لن يعيش وضعا حرجا كذلك الذي واجهه خلال قمّة جوان 2015  المنعقدة بمدينة جوهنزبوغ التي استطاع أن يغادرها، بعد أن رفضت سلطات جنوب أفريقيا تسليمه للمحكمة، فأثيوبيا لم تنضم إلى اتفاقية روما المحدثة للمحكمة الجنائيّة الدوليّة التي تحاكم الأشخاص التي تنسب إليهم جريمة الإبادة الجماعيّة والجريمة ضدّ الإنسانية وجريمة الاعتداء وجريمة الحرب.

 وكانت القمّة مناسبة للسودان وعدد من الدول التي جدّدت تضامنها مع عمر البشير لتوجيه انتقادات لاذعة  إلى المحكمة الجنائية الدوليّة لتعاملها  بسياسة المكيلين مع أفريقيا وقاداتها ولعدم احترامها لمبدإ عدم ملاحقة الرؤساء أثناء ممارستهم لمهامهم، علاوة على تركيزها على أفريقيا وغضّها الطرف عن جرائم فظيعة تقترف في قارات أخرى.

وتحدّث الرئيس التشادي إدريس ديبي ورئيس الاتحاد الأفريقي خلال ندوة صحفية قصيرة عقب القمّة عن تحامل المحكمة على أفريقيا وملاحقتها لمن يتمتّع بالحصانة أثناء ممارسة مهامه، مشيرا إلى سكوتها عن خروقات فظيعة لحقوق الإنسان تحصل في أماكن أخرى.وأكّد أنّ رؤساء الدول والحكومات الأفارقة قرّروا تنسيق مواقفهم إزاء هذه الهيأة القضائيّة. 

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer