اللجنة العليا التونسية الموريتانية

الوضع الاستراتيجي العالمي على ضوء الوضع الطاقي وصراعات الشرق الأوسط.

 

– التحرك لتحقيق مشروع انبوب السيل الجنوبي للغاز نحو اروبا بتمريره عبر تركيا بحكم احباطا امريكا   لمد خط الامداد الروسي الجنوبي عبر البحر الأسود   وبالتالي احباط مشروع أنبوب مد أروبا بالغاز من وسط آسيا عبربحر قزوين فتركيا والمعروف بمشروع خط نابوكو الذي اشتغلت عليه كل من امريكا والدول الاروبية الغربية .

 

– استغلال روسيا للازمة الأوكرانية لتعزيز ثقلها الجغراستراتيجي بالبحر الأسود وانتزاع شبه جزيرة القرم وضمها الى فديرالية روسيا من جهة ومن جهة ثانية اقدام روسيا على الانغماس مجددا في عمق الضفاف الشرقية للبحر الأبيض المتوسط من خلال البوابة السورية وما توفره من عمق لامتدادها شرقا نحو العراق وايران وبالتالي تثبيت أقدام روسيا في الفضاء الجغرافي الاستراتيجي الأهم لاحتياطيات الغاز خارجها بشرق المتوسط وجنوبه سواء بعرض البحر (على ضوء الاستكشافات الهامة ) و كذلك باليابسة وما يفتحه من حظوظ لفتح طريق حرير جديدة لسيالة طاقية عبر اواسط آسيا نحو الصين شرقا والهند جنوبا وهما بلدان   لهما اقتصادان متعاظمان شديدا التعطش لمواد الطاقة بما يعطي كتلة دول البريكس وكذلك تجمع اتفاق شنغاي الذي يضم ايران المزيد من الثقل المؤثرعلى ميزان القوى في العالم مستقبلا وكل ذلك يعزز منزلة روسيا الوازنة عالميا في سوق الغاز العالمية وتحديدا بعد دخول مشروع خط سيلها المباشرشرقا نحو الصين عبر جنوب سيبيريا طور التنفيذ..

 

ولاتخلو كل هذه المعطيات والعوامل من الانطواء على مخاطر كبرى من شأنها أن تبقي المنطقة العربية تحت طائلة تطاحن المصالح بين الدول الكبرى ومن أدوات هذا التطاحن استمرار لهيب الصراع بالوكالة والمناولة فيها عبر توظيف الارهاب وادارته بالمدد بالمال والسلاح وتوريط الدول الخليجية على التكفل به لاسيما بالساحات العراقية والسورية وباليمنية فضلا عن الساحة الليبية .وهو ما يحفز زمرة البلدان الكبرى المتضررة من السياسة الغربية والأميريكية في المنطقة الى المزيد من التدخل المباشر لمواجهة تلك السياسة حفاظا على مصالحها هناك أو محاولة تعظيمها ومواقف كل من روسيا والصين المسجلة سواء في مستوى اجتماعات مجلس الأمن المتعلقة بشؤون منطقة الشرق الأوسط   وكذلك في الدورة الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة تعكس تصميم الطرفين الدوليين الكبيرين على القطع مع الأحادية القطبيّة والتصدي لها من خلال الدفع نحو نظام دولي متعدد الأقطاب للتقدير بأن مثل هذا التحوّل من شأنه أن يؤمن التوازن في ميزان القوى على الصعيد العالمي وبالتالي ارساء معادلات أفضل في مجال تبادل المصالح على صعيد المعمورة.

الحبيب لزرق

 

 

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer