بحضور وزير الشؤون الخارجية استذكار « بدايات الوزارة » عنوان محاضرة السفير السابق...

بحضور وزير الشؤون الخارجية استذكار « بدايات الوزارة » عنوان محاضرة السفير السابق أحمد غزال

0
PARTAGER

انتظمت مساء الثلاثاء 21 جوان مسامرة رمضانية رائقة تناولت بدايات وزارة الشؤون الخارجية في إطار إحياء الذكرى الستين لهذه الوزارة حرص الوزير خميس الجهيناوي لحضورها و حضرها مجموعة كبيرة من الدبلوماسيين من مختلف الأجيال كان من بينهم عدد من الآباء المؤسسين.

نظمت السهرة التي احتضنها مقر مؤسسة الأرشيف الوطني بحضور رئيسها الهادي جلاب كل من الجمعية التونسية لقدماء السفراء والقناصل العامين و جمعية الدراسات الدولية والجمعية التونسية للأمم المتحدة والنادي الدبلوماسي، و ترأسها الوزير و السفير السابق أحمد عبدالرؤوف ونيس.

في كلمته الافتتاحية، أكد ا خميس الجهيناوي الدور الهام الذي اضطلعت به الدبلوماسية التونسية في تاريخ تونس ومساهمتها الفعالة في بناء الدولة الحديثة. وأضاف بهذه المناسبة أن الاحتفالات بالذكرى الستين لإحداث الوزارة التي تتواصل إلى غاية ماي 2017 تهدف إلى رد الاعتبار لهذه المؤسسة العريقة وللأجيال المتعاقبة من الدبلوماسيين مبرزا أهم المحطات التي تعتزم الوزارة انجازها في الفترة القادمة في إطار هذه الاحتفالات

من جهته استعرض السيد أحمد غزال في محاضرته حول « بدايات وزارة الخارجية » أهم ملامح سياسة تونس الخارجية والتحديات التي واجهتها الدبلوماسية الفتية في السنوات الأولى من الاستقلال. وذكر المحاضر في هذا الخصوص بمرحلة الـتأسيس وتركيز الجهاز الإداري لوزارة الخارجية، وتعيين الجيل الأول من الدبلوماسيين بداية من يوم 5 جوان 1956 لتمثيل تونس بعدد من الدول الشقيقة والصديقة. كما تركّز اهتمامه على التحديات التي واجهتها الدبلوماسية التونسية في بداياتها وخاصة سنة 1958 التي مثلت وفق المحاضر سنة استثنائية لما شهدته من أحداث هامة أبرزها العدوان الفرنسي على ساقية سيدي يوسف وانعقاد مؤتمر طنجة لأحزاب التحرير المغاربية في أفريل 1958 والوحدة بين مصر وسوريا من جهة وبين العراق والأردن من جهة أخرى وإعلان تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة ومقرها تونس برئاسة فرحات عباس وانعقاد أول قمة إفريقية بغانا في 1958بمشاركة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة.
وأشار المحاضر إلى مواقف تونس المبدئية من القضايا المتعلقة بأمنها وسيادتها وبرفض التدخل في شؤونها الداخلية مشيرا إلى الحيثيات التي صاحبت انضمام تونس لجامعة الدول العربية سنة 1958 وأهمية انضمام بلادنا إلى الأمم المتحدة في نوفمبر 1956. كما ذكر بالدور الهام الذي لعبه المنجي سليم سفير تونس في واشنطن و مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في فض عدد من الأزمات الدولية مثل قضية الإنزال العسكري الأمريكي بلبنان عبر التوصل إلى اتفاق يرضي كل الأطراف. واستعرض المحاضر النجاحات التي حققتها الدبلوماسية الاقتصادية التونسية التي تمكنت سنتي 1957و1958 من توقيع اتفاقيات تجارية مع عدد كبير من الدول واتفاقيات تعاون لتمويل المشاريع التنموية، كما شهدت السنة ذاتها انضمام تونس إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. (كان السفير أحمد غزال نشر على موقعنا ذكرياته حول انخراطه في وزارة الشؤون الخارجية سنة 1958 تحت عنوان :تواتر خواطر حول أحداث وتحديات داخلية و خارجية جابهت الدبلوماسية التونسية في بداياتها)
شارك في استذكار الذكريات حول بدايات وزارة الشؤون الخارجية السفيران من جيل البناة صالح الادغم وصلاح الدين عبد الله.

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire