تأبين السفير الراحل صلاح الدين الجمالي في موكب دفنه بتاريخ يوم السبت 14 سبتمبر 2019 بمقبرة منزل بوزلفة

في موكب مهيب جرى عشيّة يوم السبت 14 سبتمبر 2019 تشييع جثمان السفير الراحل صلاح الدين الجمالي إلى مثواه الأخير بمقبرة مدينة منزل بوزلفة في الوطن القبلي و قد حضر الجنازة جمع حاشد من أبناء مدينته وعدد غفير من زملائه من الأسرة الدبلوماسية التونسية في مقدمتهم كاتب الدولة للشؤون الخارجية السيد صبري باشطبجي والوزير السابق السفير الطاهر صيود رئيس هيئة جمعية قدماء السفراء والقناصل العامين وأعضائها و كذلك القائم بأعمال مكتب تونس لجامعة الدول العربية والعديد من إطارات الدولة السابقين أصدقاء الفقيد.
وتولّى كاتب عام الجمعية التونسية لقدماء السفراء والقناصل العامين السفير الهادي بن نصر تأبين السفير الراحل باسم الجمعية بالكلمة التالية :
اللّه أكبر الله أكبر الله أكبر
نقف اليوم خاشعين قابلين بقضاء الله لنشيّع الأخ والصديق والزميل العزيز الراحل صلاح الدين الجمالي إلى مثواه الأخير ومع عميق الألم واللوعة التي تغمر عائلته وذويه كافة وسائر أحبائه وأصدقائه وزملائه فإنّه وإن غادر دنيانا جسدا فان طيب ذكره وسيرته الطاهرة ومآثره كإنسان صالح بار بأهله ومجتهد في خدمة وطنه بوفاء وإخلاص، ستبقى خالدة وحاضرة في الوجدان .
إنّ فقيدنا العزيز كان متميّزا و سخيا في بذله وعطائه في كل المواقع التي شغلها صلب وزارة الشؤون الخارجية التونسية وكسفير لتونس لدى كبرى الدول العربية ولاسيما سوريا والسعودية ومصر والأردن وليبيا وكذلك في نطاق جامعة الدول العربية كمبعوث لأمينها العام مكلف بالمسألة اللّيبية.
وجدير في هذا المقام التنويه بخصال الراحل الجمّة ولاسيما سماحته وهدوء طبعه وحكمته ورجاحة عقله وروح المسؤولية العالية وحسن الأداء في العمل بكفاءة واقتدار كبيرين.
ولم يتوان الفقيد عن الوفاء لمدينته ومسقط رأسه منزل بوزلفة عندما اقتضى الأمر ذلك فخدمها كرئيس لمجلسها البلدي رغم مسؤولياته الرفيعة في وزارة الشؤون الخارجيّة التي كللت بتقلّده، صلبها في مطلع سنة 2005، مهام كاتب دولة مكلفا بالشؤون العربية والإفريقية .
وتعلّقا بانتمائه ووفائه للوطن القبلي حرص الفقيد أن يكون تحصيله المعرفي بالجامعة التونسية و بالخارج في تخصص الجغرافية الاقتصادية شاملا بالبحث الاقتصاد الجهوي والمحلي فيها.
غادرنا الراحل العزيز وهو هانئ البال على أسرته الصغيرة حيث توفق رفقة أرملته المربّية الفاضلة لتنشئة نسل طيّب وناجح في حياته ثلاثة منهم يمارسون مهنة الطبّ، ونجدّد لأرملته وأسرته كافة معاني المواساة والتعاطف في مصابهم ونرجو من الله العلي القدير أن يشملهم دوما بعنايته ويلهمهم الصبر الجميل والسلوان في فقيدهم وأن يسكنه فراديس جنانه.
وليس أفضل ما نختم به هذا التأبين للفقيد الغالي باسم أسرته الكبرى أسرة الدبلوماسية التونسية من تلاوة الدعاء المعهود للمتوفى .

 

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer