وزير خارجية إيران

جواد ظريف وزير خارجية إيران :”الانسحاب من الاتفاق النووي خيار محتمل لإيران في حال انسلاخ أمريكا منه”

07 ماي 2018 – في تصريح له أمام مجلس الشورى الإسلامي الإيراني تطرق وزير خارجية إيران إلى المآلات  الممكنة للاتفاق النووي بين إيران والدول الخمس الكبرى في حال انسلاخ أمريكا منه. وأفاد ظريف أنه في زيارته الأخيرة إلى الأمم المتحدة بنيويورك أجرى مشاورات و محادثات مع جون كيري وزير خارجية أمريكا في عهد الرئيس أوباما وعدد من الشخصيات  من خارج إطار الحكومة الأميركية ممن كانوا مشاركين في المفاوضات بين بلاده ومجموعة “5+1 ” وهم من النخب السياسية ومن مراكز اتخاذ القرار  ونزّل اتصالاته تلك في نطاق  نقل الحقائق إليهم.

ومن أهمّ النقاط الواردة في تصريح الوزير الإيراني أمام المجلس المعني :

  • إنّ الحقيقة القائمة هي أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد التزمت لغاية الآن بالاتفاق النووي وهي دولة جادة على الصعيد الدولي، وبالمقابل لم يلتزم الأميركيون بالاتفاق، لذا فإنه لا يمكن الثقة بهم.
  • أنه تم التأكيد في المحادثات التي أجراها على تأثير السلوكيات غير الملتزمة على سمعة أميركا على الساحة الدولية.
  • أنّه في الحقيقة كان ينبغي على النخب السياسية الأميركية أن تستمع إلى مثل هذا الكلام وتنقله لذا فإن هذه المحادثات جرت بصورة تفصيلية.

وحول مدى تأثير جون كيري على الحكومة الأميركية اعتبر ظريف أن جميع الأشخاص ذوي النفوذ السياسي قادرون على التأثير في مسيرة اتخاذ القرار في أميركا، وأضاف أن: جون كيري وسائر أشخاص الحزب الديمقراطي لا تأثير لهم في حكومة ترامب، إلا أن أميركا ليست فقط حكومة متواجدة في البيت الأبيض، بل هي مجموعة من الأفكار العامة ومجاميع الضغط  واللّوبيات والدراسات، حيث أن مجموعة هذه العوامل تمضي بالسياسة إلى الأمام.

وأشار إلى أنه أجرى محادثات مع مختلف الشخصيات في الحزبين الجمهوري والديمقراطي ووسائل الإعلام ومراكز دراسات، لافتاً إلى أن: الدول الأخرى تنفق لمثل هذه اللقاءات عشرات بل أكثر من مئة مليون دولار لتقوم بالتنسيق وإجراء مثل هذه المحادثات كونها مؤثرة في نقل الأفكار والرسائل.

وحول مستقبل الاتفاق النووي قال إن: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتخذ القرار وفقاً لمصالحها، وفيما لو اتخذت أميركا قراراً خاطئاً فلن يخدم ذلك مصلحة الأميركيين، وستقوم الجمهورية الإسلامية بالخطوات اللازمة كي لا يترك القرار الأميركي تاثيراً على معيشة المواطنين، وبطبيعة الحال فإن الحكومة قد اتخذت الاحتياطات اللازمة وأبلغت المسؤولين المعنيين بها.

وأكد ظريف بأن: انسحاب أميركا من الاتفاق سيؤدي إلى عزلتها، لذا فإن اتخاذها مثل هذا القرار لن يخدم مصلحتها على الصعيد الدولي، وفي الحقيقة ينبغي ضمان مصالح إيران في الاتفاق النووي، وفي غير هذه الحالة لو أرادت أميركا فرض ضغوط اقتصادية على الجمهورية الإسلامية بمختلف السبل فمن المؤكد أن إيران ستبدي رد الفعل المناسب إزاء ذلك.

وأوضح وزير الخارجية بأن: الجمهورية الإسلامية لها خيارات واسعة، أحدها الانسحاب من الاتفاق النووي والقرار النهائي سيتم اتخاذه يوم السبت القادم.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer