حفل في قصر قرطاج لإعطاء إشارة الانطلاق لاحتفالات الستينية: السياسة الخارجية تصالح...

حفل في قصر قرطاج لإعطاء إشارة الانطلاق لاحتفالات الستينية: السياسة الخارجية تصالح التونسيين

0
PARTAGER

كان حفلا بهيجا مليئا بالمعاني و بالرموز ذلك الذي نظمته رئاسة الجمهورية بإشراف عميد الدبلوماسيين التونسيين رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لإعطاء إشارة الانطلاق لاحتفالات وزارة الخارجية بالذكرى الستين لتأسيسها.

فقد حرص رئيس الدولة على دعوة كل وزراء الشؤون الخارجية الذين تداولوا على هذه المسؤولية في العهود التي مرت بها تونس، عهد بورقيبة و عهد بن علي و كذلك فترة الترويكا و ما تلاها إلى حكومة ما بعد انتخابات 2014 . كما حرص على ان يحضر الحفل كل السفراء و القناصل العامين و القناصل الذين تكلفوا بتمثيل تونس، باعتبار أن الشرف الذي نالهم يبقى ملتصقا بهم طوال حياتهم.

السياسة الخارجية التي كانت دوما محل توافق التونسيين تعهدت هذه المرة بان تعمل على تحقيق المصالحة بين التونسيين مهما اختلفت رؤاهم و حساسياتهم ومهما كان انتمائهم الفكري والحزبي و قربهم من هذا الرئيس آو ذاك. فقد رأينا جنبا إلى جنب كل المسؤولين الذي تداولوا على تسيير الوزارة   كما رأينا مختلف الأجيال. و قد كانت الزمالة و الصداقة والعمل المشترك أقوى من كل شيء فكان اللقاء مفعما بكل المعاني الجميلة بعيدا عما يمكن تصوره أو ترقبه من مشاعر أخرى.

في كلمته القصيرة بث الرئيس الباجي قائد السبسي هذه المعاني السمحة عندما قال إن الأنظمة تمر و أن الدولة تبقى لا سيما في تونس بلد يعود تاريخه إلى أكثر من ثلاث آلاف سنة و أضاف أن هذا التواصل حرص على تثبيته الرئيس الحبيب بورقيبة عندما قرر وضع صور كل بايات الدولة الحسينية من 1705 إلى 1957 في احد أروقة القصر الرئاسي كعربون و رمز تواصل الدولة.

كان الحفل حقا بهيجا بفضل المحاضرة القيمة التي ألقاها أحد أعمدة الدبلوماسية التونسية الوزير و السفير السابق السيد احمد ونيس و التي استعرض فيها كل فترات السياسة الخارجية التونسية قبل الحماية و بعدها مذكرا بإسهامات زعماء الحركة الوطنية في الحركية الدبلوماسية التي سبقت الاستقلال و ساهمت في تحقيقه كما تحدث بإسهاب عن الإستراتيجية التي اتخذها الرئيس الحبيب بورقيبة لاسترجاع السيادة الوطنية على هذا المجال الحيوي لتركيز أسس الاستقلال الوطني. و قد تقدم في الأخير بثلاثة طلبات يشاركه فيها كل أعضاء الأسرة الدبلوماسية و تتمثل في:

1-إقامة نصب تذكاري في ساحة الوزارة للتذكير بشهداء الدبلوماسية التونسية(خميس الحجري، زين العابدين المستيري، مصطفى تقية و الهادي العنابي)

2- إنشاء « دار الدبلوماسية » يكون مكانا للقاء و مقرا للجمعيات العديدة في هذا المجال

3-الحرص على تدوين المذكرات لإثراء المكتبة الدبلوماسية تأسيا بالرئيس قائد السبسي نفسه الذي حرر كتاب »بورقيبة، الأهم و المهم » و عدد آخر من قدماء السفراء.

شكرا للسيد رئيس الجمهورية على هذه المبادرة المفعمة بالمودة للعائلة الدبلوماسية و التي كانت غزيرة بالمعاني الجميلة ليس أقلها مصالحة التونسيين بين بعضهم البعض.

رؤوف بن رجب

 

 

 

 

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire