نص محاضرة

نص محاضرة السيد أحمد ونيس السفير و وزير الخارجية الأسبق بقصر قرطاج في 16 ماي 2016

سيادة الرئيس،
اسمحوا لي في ختام هذا العرض أن أتقدّم بالطلبات الثلاث الآتية راجيا أن تحظى باهتمام سيادتكم،
1- تكريما لأسلافنا من عُمداء الدبلوماسية التونسية الذين ذكرتُ أسمائهم آنفا، وإحياءً لذكرى الذين استشهدوا من بعدهم وهم خميس الحجري والزين المستيري ومصطفى تقية والهادي العنابي، أرجو أن نُخلّد ذكراهم نقشا على الحجر في نصب تذكاري يقام في ساحة الوزارة.
2- أن تَحظى الأسرة الدبلوماسية بنادٍ يليق بها يجمع شملها ويسمح لكافة أفرادها بالتلاقي والتواصل. هذا الفضاء الموحّد الذي تحتاج إليه الأسرة سيسمح كذلك باحتضان الجمعيات الدبلوماسية التي تعدّدت بعد ثورة الحرية والكرامة والتي تساهم في إثراء البحث والتحليل في العلاقات الدولية والفكر السياسي.
3- أن يسعى الزملاء إلى تدوين تجربتهم الدبلوماسية ومذكّراتهم المهنية لإثراء مراجع السياسة الخارجية التونسية وإنارة سبيل الأجيال الدبلوماسية.

وإنّنا لنقتدي بمؤلّفات عُمدائنا ونعتزّ بها كشواهد ثمينة يتجلّى فيها تاريخ سياستنا الخارجية. ونذكر في مقدّمتها كتاب سيادتكم بعنوان « الحبيب بورقيبة، المهم والأهم » الذي يُعدُّ مرجعا أساسيا لسبر أعماق السياسة الخارجية التونسية. كما نشيد بكتاب الزعيم أحمد المستيري « شهادة للتاريخ » الذي تناول فيه بالتحليل العلاقة بين النضال التحريري وبناء الدولة العصرية ودور السياسة الخارجية. ولا ننسى المؤلفات الهامة للسادة الحبيب بورقيبة الإبن ومحمد المصمودي والشاذلي القليبي والطاهر بلخوجة والرشيد إدريس والهادي المبروك ويوسف الرويسي والحبيب نويرة ومحمد فريد الشريف والتي أثْرت الساحة الفكرية والسياسية بما قدّمته من إفادة وإنارة للمهتمين بالشأن التونسي.

وفي الختام، يسعدني أن أعبّر عن قرارنا كأسرة دبلوماسية إعداد مؤلّف في تاريخ السياسة الخارجية نستحضر فيه أهمّ محطّات هذه الدولة العريقة التي انطلقت منذ ثلاث ألف سنة من Kart Hadasht المدينة الحديثة في عهدها وهي قرطاجة التي تجمعنا اليوم تحت رئاستكم.

والسلام عليكم ورحمة الله.

قرطاج، في 16 ماي 2016

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer