سوريا في عين العاصفة

« سوريا في عين العاصفة تحدّيات الواقع الراهن وتداعياتها »لحلقة الأولى

     ورسّـــــخ انكســــــــار العرب المتكرر في حروب الصـــــراع مع اسرائيــــــل ، فــــي 1948 و 1967 و1973 ، لدى سوريا ومن يشاطرها نفس التوجهات القومية الرأي بأنه لا ينبغى التعويل على أي خير للعرب أو ازاء حقهم في رعاية مصالحهم وحماية أوطانهم من طرف الغرب ، وان كسب الصراع مع اسرائيل لاسبيل لتحقيقه بالحروب التقليدية . وضمن هذا المنظور أصبح « قدرا  » على لبنان التحول الى ساحة رئيسية للمواجهة والصراع والاستنزاف لاسرائيل بفعل وهن الدولة اللبنانية جرّاء انزياح حركات المقاومة الفلسطينية الى داخل لبنان وتحويله الى عمق استراتيجي وقاعدة خلفية متقدمة لمكافحة الكيان الاسرائيلي المحتل وما ترافق مع ذلك من مضاعفات أشعلت نارالحرب الأهـليّة بلبنان في    1975والتي سنح لاسرائيل استغلالها من جهتها لصالحها. وفي هذا الخضم رأت سوريا أنه لزاما عليها أن تمدّ نفوذها بتلك الساحة خدمة لما عدّته من ضرورات أمنها الاستراتيجي في وجه التهديدات الاسرائيلية وقد نال التمدد السوري القبول والتزكية عربيا بمقتضى اتفاق الطائف الذي رعته المملكة العربيّة السعوديّة.

     واستمر وجود سوريا عسكريا ومخابراتيا بلبنان طوال 30 سنة اضطرت عقبهـــــــــا –تحت سيف قرارات ملزمة صادرة عن مجلس الأمن الدولي بمشيئة أمريكية صارمة – الى الخروج من لبنان سنة 2006 نتيجة عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شهر شباط/ فيفري 2005 وما ترتب عليها من تداعيات وعدّت سوريا في كلّ الأحوال مسؤولةعلى تنفيذ تلك الجريمة او عن الامتناع المحظورعن الحيـلـولــــــــــة دون حصولها .وتم استغلال عملية الاغتيال المروّعة كأساس سانح لكسح نفوذ ها داخل لبنان ولاطلاق « مستصار » لاعادة بناء « سيادة بلبنان » و لتقويض محور ايران- سوريا والمقاومة اللبنانية المتمثلة أساسا في حزب الله وثقله الوازن لبنانيا لكونه مصنّفا محور شرّ وعداء للغرب عامة وللولايات المتحدة الأميريكيّة واسرائيل بنحو خاص ولكافة دول منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط وجنوبه المعدة « صديقة « في نظرأمريكا .

يتبع…..

الهادي بن نصر

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer