القصر السعيد للآداب والفنون

كلمة افتتاحيّة للسيّد الطاهر صيود رئيس الجمعيّة التونسيّة لقدماء السفراء والقناصل العامين لندوة الدبلوماسيّة الثقافيّة

بمركز تونس الدولي للسياسات الثقافيّة « القصر السعيد للآداب والفنون  »
باردو، السبت 22 جوان 2019

أصالة عن نفسي وباسم جمعيّة قدماء السفراء والقناصل العامين، يشرّفني بدايةً أنّ أرحّب بحرارة براعيَي ندوتِنا هذه، :
معالي السيّد خميّس الجهيناوي ، وزير الشؤون الخارجيّة المحترم،
ومعالي السيد محمّد زين العابدين ، وزير الشؤون الثقافية المحترم،
كما يطيب لي أن أرحب بحفاوة :
– بحضرات السادة والسيّدات إطارات وزارتَي الخارجية والثقافة،
– و بالسيدات والسادة الحاضرين من أعضاء الأسرة الدبلوماسية والقنصلية القدامى،
– و بالشابات والشبان طلبة المعهد الدبلوماسي الذين يُشرّفونا بمتابعة أنشطتنا،
ويسعدني وكذلك الترحيبُ :
– بحضرات السادة الضيوف من أعضاء الجمعيات الشريكة والصديقة (جمعية قدماء الضبَّاط وجمعية قدماء الولاة و أعضاء جمعية الدراسات الدولية) ،
و أستسمحُكم بأنَّ أخُصَّ بالتحية و الترحاب حضرات السيدات والسادة الكرام من الشخصيات الفكرية والأكاديميّة و بكافَّة الزملاء.
ضيونا الأكارم
إنّ الندوة التي تلمُّ شملنا اليوم تتنزَّلُ في عِدادِ الأنشطة التي آلت الجمعيّة على القيام بها في منظور الإسهام المعاضد بالرأي والاقتراح لمجهودات وزارة الشؤون الخارجية، وكذلك الوزارات المتخصصة الأخرى المناطِ بعُهدتها رعايةُ نسيج علاقات تونس على الصعيد الخارجي في شتى المجالات السياسيّة والدبلوماسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعيّة.
إنّ الثقافة والحضارة والتراث المادي واللامادي، كلُّها حقولٌ كفيلةٌ بأن تُقامَ على أرضيتِها وأساسِها جُسُورُ تواصلِ تونس مع دولِ وشعوبِ المعمورة كافَّةً، ولنسْجِ علاقاتِ منافعَ مشتركة مادّية ولا ماديّة.
تاريخُ تونس الحضاري العريق والثريّ في تنوّعه عمادٌ لحضورٍ مُشرقٍ ولامعٍ، سواء في نطاق فضاءات انتماءاتها الجغرافية أو الحضاريّة وجِواراتها المباشرة، أوفي نطاقات أوسع، وحيويةُ تونس وشعبِها، ماضيًا وحاضرًا، تستمدُّ طاقاتِها من رصيدِ ها الحضاري المرموق، ومن قوّة دفعِ الطموحِ الذي يحدوها دومًا لتكونَ في مواكبةِ العصر وقادرةً على السيرِ المُستدام نحو الرقيّ والتقدُّم في شتى المجالات.
أصحاب المعالي والسعادة ،
السادة الحضور الكرام،
أودُّ قبل اختتام كلمتي الافتتاحيّة هذه أن أعبِّرَ مجددا عن خالص امتنان جمعيتنا للرعاية التي شملت بها كل من وزارتَي الثقافة والخارجية هذه الندوة، وكذلك عن عميق العرفان للسيّد وزير الثقافة لاستضافة أشغال الندوة في هذا الصرح الحضاري الجميل « القصر السعيد للآداب والفنون ».

والشكرُ الجزيل موصولٌ للأخ صالح البكّاري، وزير الثقافة الأسبق وسفير تونس سابقًا، على قبوله تقديم محاضرة حول  » الدبلوماسيّة الثقافيّة إحدى أدوات القوّة الناعمة« . وكلّنا ثقة بأنها ستكون مساهمة دسمة وشاحذة للفكر ومُحفّزة على النّقاش والإسهام في هذا المحور في أفق توطيد شراكة بنَّاءة بين وزارتي الخارجيّة والثقافة، ومع كل المثقفين والمبدعين والأكاديميين والفنانين، بما يكفل وضعَ تونس في منزلة الدولة القادرة دومًا على الحضور المُشرق على نطاق المعمورة وتوظيف هذا الحضور لجني المنافع.
ولا شكَّ أن كلمتَي السيدين الوزيرين ستضعان معالِمَ الطريق لبناء الشراكة وتنفيذِها على أرضِ الواقع، وُفقَ منظورٍ استراتيجي.
ودون مزيد الإطالة، أحيل الكلمة إلى الأخ السفير محمّد جنيفان، نائب رئيس الجمعيّة، لتقديم عرض تمهيديّ موجز لمنظور الندوة ومراميها، وسيتفضّل بعدَهُ تِباعًا معالي السيدين الوزيرين إلقاء مداخلتيهما الرئيستين للدخول فعلا في صلب الموضوع الذي نخوض فيه اليوم، ثمَّ نستمِعُ إلى محاضرة أخينا و زميلنا الأخ صالح البكَّاري، و تتلو ذلك استراحةٌ قصيرة لتناول القهوة و الحلويات (من إهداء وزارة الثقافة مشكورةً)، ثمَّ نتحاورُ حول ما استمعنا إليه.
مرحبا بكم جميعا مجدّدا و كلّ الشكر مقدَّمًا لإسهاماتكم في أشغال الندوة.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer