كلمة سيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي في القمّة العربية بنواكشوط

كلمة سيادة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قايد السبسي في القمّة العربية بنواكشوط

0
PARTAGER

بسم الله الرحمان الرحيم

– فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية،
– أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ ،
– معالي السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
– أصحاب المعالي والسعادة،

يشرّفني في البداية أن أنقل إليكم تحيات سيادة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، الذي تعذّر عليه الحضور لتزامن انعقاد القمّة اليوم مع احتفال تونس بالعيد الوطني. وقد كلّفني بتقديم كلمته إلى القمّة وإبلاغكم تمنياته بأن تكلّل أعمالها بالنجاح.
فخامة الرئيس،
أصحاب الجلالة والفخامة والسموّ ،
يسعدني أن أتقدّم لفخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بخالص التهنئة بمناسبة تولّيه رئاسة الدورة الحالية للقمّة العربية، والتي نتطلّع فيها إلى تحقيق النتائج الإيجابية التي ننشدها جميعا. كما أتوجّه لفخامته بجزيل الشكر على ما حظينا به من حسن وفادة وكرم ضيافة منذ حلولنا بأرض الجمهورية الإسلامية الموريتانية الطيبة.

ولا يفوتني أن أعرب عن فائق التقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية على رئاسته الموفّقة للدورة السابقة.
وإذ أرحّب بمعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية متمنيا له التوفيق والسداد في مهامّه السامية، فإنّني أعرب عن كلّ الشكر والتقدير لمعالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق للجامعة على ما بذله من جهود دؤوبة في خدمة العمل العربي المشترك.
فخامة الرئيس،

تُعقدُ هذه القمّة في ظلّ ظرفية دقيقة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، حيث الانتشار المأساوي للأزمات، والاستمرار المقلق لبؤر التوتّر في العالم العربي، فضلا عن تفاقم التهديدات الأمنية والإرهابية، وتزايد نزعات التطرّف والعنف، وتأثيرات الأزمات الاقتصادية وهو ما يفرض علينا تحدّيات كبرى و يضع إرادتنا من أجل تعزيز العمل العربي المشترك على المحكّ.

وإزاء هذا الوضع، فإنّنا مطالبون اليوم جميعا بتكثيف التنسيق والتشاور بيننا ومزيد العمل على تعزيز التضامن العربي ومعالجة أسباب الضعف وفق رؤية واضحة، تشخّص السلبيات وتستشرف المستقبل، وتمكّننا من تطوير قدرتنا على مواجهة التحدّيات وتجنيب أمّتنا المخاطر المحدقة وتعزيز مقوّمات الأمن والاستقرار والرخاء لها.

ومن هذا المنطلق، فإنّ تونس حريصة على أن تكون قمّتنا هذه مناسبة لإعطاء دفع جديد للعمل العربي المشترك وإضفاء مزيد من النجاعة عليه. وهي تؤمن إيمانا راسخا بقدرة الدول العربية على تجاوز الأوضاع الراهنة وتوحيد الرؤى والتعاطي الناجع مع قضاياها ومواجهة مختلف التحدّيات، بما يستجيب لاستحقاقات المرحلة.

غير أنّ انشغالنا بالأزمات القائمة وما ينجرّ عنها من مخاطر وتهديدات، لا ينبغي له أن يشغلنا عن القضية الفلسطينية العادلة التي تظلّ القضية المركزية الأولى وفي أعلى سلّم أولوياتنا.

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire