كلمة وزيرالخارجية خلال الاحتفال الذي نظمته السفارة الأمريكية بتونس بمناسبة الذكرة 240...

كلمة وزيرالخارجية خلال الاحتفال الذي نظمته السفارة الأمريكية بتونس بمناسبة الذكرة 240 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية

0
PARTAGER

السفير، أصحاب السعادة السفراء، حضرات السيدات والسادة، يسعدني أن أشارك اليوم، باسم الحكومة التونسية، في هذا الحفل البهيج الذي تقيمه سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بمناسبة الاحتفال بالذكرى 240 لاستقلال هذا البلد الصديق الذي تربطه بتونس منذ ما يزيد عن القرنين، روابط عريقة ومتميّزة، حيث كانت تونس من أولى البلدان التي باركت ورحّبت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1776، كما كانت الولايات المتحدة من أُولى البلدان التي ساندت تونس خلال مراحل الكفاح الوطني ودعمت توجّهاتها في بناء دولة عصرية ومنفتحة على العالم. إنّ ما يجمع بلدينا هو رصيد ثريّ من قدم العلاقات وعراقتها ولقد تعزّزت تلك العلاقات بإيماننا اليوم بنفس القيم الكونية المبنيّة على مبادئ الديمقراطية والحريّة واحترام حقوق الانسان. لقد شهدت العلاقات التونسية الأمريكية في السنوات الأخيرة دينامكية جديدة في مختلف الميادين وهي ديناميكية أضفت على العلاقات الثنائية صفة الامتياز. وقد مثّلت الزيارة الرسمية التي أدّاها سيادة الرئيس الباجي قايد السبسي إلى واشنطن في ماي 2015، تلبية لدعوة فخامة الرئيس باراك أوباما، إنطلاقة جديدة في سجلّ العلاقات بين البلدين، كما سجّلنا من الجانب الأمريكي زيارة عدد من سامي المسؤولين عن الحكومة وعن الكونغرس وخاصّة زيارة وزير الخارجية جون كيري بمناسبة الدورة الثانية من الحوار الاستراتيجي التونسي الأمريكي في نوفمبر 2015. كما شهدت الفترة الأخيرة انعقاد الدورة الأولى للجنة الاقتصادية التونسية الأمريكية، وهي الأولى من نوعها التي تعقدها الولايات المتحدة مع دولة أخرى. وقد مكّنت هذه الحركية الجديدة في العلاقات الثنائية من إرساء أسس شراكة متجدّدة وثرية بين البلدين وإتاحة الفرصة لدفع التعاون الثنائي وتعميقه في الميدان الاقتصادي والمالي وكذلك في الميدان الأمني والعسكري . كما مكّنت هذه الدينامكية الجديدة في العلاقات الثنائية من تعزيز التشاور بين البلدين بخصوص القضايا الإقليمية والدولية. خاصّة قضايا السلم والأمن في منطقتنا، وضرورة التعجيل بتثبيت أسس السلام والتوافق بالشقيقة ليبيا، وكذلك ضرورة إيجاد حلّ دائم وشامل للنزاع في الشرق الأوسط، خاصّة القضيّة الفلسطينية. وإذ نثمّن عاليا وقوف الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب تونس منذ المراحل الأولى من الانتقال الديمقراطي، فإنّنا نجدّد الدعوة لأهمّية مضاعفة الجهد وتقديم مزيد الدعم لتونس خاصّة في هذا الظرف الاستثنائي من تاريخها من أجل تمكينها من إعادة دفع اقتصادها الوطني وترسيخ تجربتها الديمقراطية الناشئة بما يمكّن من توفير فرص التشغيل لطالبيه خاصّة الشباب منهم ومن الاستجابة إلى طموحات الشعب التونسي في العيش الكريم والآمن. وفي الختام أودّ أن أجدّد باسم الحكومة التونسية التهاني الحارّة والصادقة للولايات المتحدة الأمريكية في عيدها الوطني، متمنّيا للشعب الأمريكي الصديق مزيدا من الرقي والازدهار. عاشت الصداقة التونسية الأمريكية.

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire