diplomatie culturelle

كلمة وفاء من الطاهر صيود رئيس الجمعيّة التونسية لقدماء السفراء والقناصل العامين للراحل السفير صلاح الدين الجمالي في الموكب المقام للغرض في وزارة الشؤون الخارجية بتاريخ يوم الجمعة 20سبتمبر2019

باسم الله الرحمان الرّحيم
سيادة الأخ خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية
حضرات السيدات والسادة المحترمين كاتبي الدولة و إطارات وأعوان الوزارة وكافة الآخوة الحاضرين معنا هنا من زملاء و أصدقاء الراحل العزيز السفير صلاح الدين الجمالي طيّب الله ثراه،
السيدة المربية الفاضلة ليلى القبّي أرملة الفقيد
الأعزاء كريمة وأبناء الراحل، سامية، ومحمد، ومهدي، ومحي الدين ،
السادة أشقائه الكرام الحاضرين بيننا اليوم؛
أتوجّه ابتداء بجزيل معاني الشكر والامتنان إلى السيد الوزير و كذلك وزارة الشؤون الخارجية لهذه المبادرة الكريمة التي تجمعنا اليوم في موكب وفاء للسفير المنعم بمشيئة الله أخينا صلاح الدين الجمالي بعد أسبوع من رحيله في يوم الجمعة الفارط؛
لئن غادرنا الأخ صلاح الدين جسدا وتلوعنا برحيله فإنّ، سيرته الطاهرة واستقامته المثلى وطيب معشره ودماثة أخلاقه ورجاحة عقله و تألّقه في مسيرته المهنيّة الطويلة في خدمة وطنه بكفاءة عالية صلب الأسرة الدبلوماسيّة التونسية، ستبقى حاضرة في الوجدان والفؤاد مدى الحياة،
ومهما استجمعنا الذاكرة لن نفي فقيدنا حقّه كاملا في تعداد مناقبه كلّها في هذا المقام؛
ان فقيدنا العزيز كان متميزا وسخيا في بذله وعطائه في كلّ المواقع التي شغلها صلب وزارة الشؤون الخارجيّة التونسيّة وكسفير لتونس لدى كبرى الدول العربية ولاسيما مصر وسوريا والمملكة العربية السعودية والأردن وليبيا وكذلك في نطاق جامعة الدول العربية كمبعوث خاص مكلف بالمسألة الليبيّة.
لقد كان الفقيد العزيز يتحلّى بخصال جمّة حميدة ولاسيما السماحة وهدوء الطبع والاستقامة التامة وعلوّ الهمة وقوة العزم والكفاءة العالية في خدمة وطنه بسخاء وتفان واقتدار لما يقارب أربعين سنة حيث ترقى في كلّ رتب السلك الدبلوماسي وتقلد خططا وظيفية رفيعة داخل الوزارة كللت بتقلده مهام كاتب دولة في أعقاب عام 2005.
ولم يتوان الراحل في التحلي بالوفاء لمدينته ومسقط رأسه منزل بوزلفه وخدمتها كرئيس لمجلسها البلدي أعواما طوالا رغم مسؤولياته الرفيعة في وزارة الخارجية.كما أنّ تعلقه ووفاءه لجهة انتمائه جغرافيا جعله، في تحصيله الجامعي الأكاديمي في مجال الجغرافية الاقتصادية بتونس وبالخارج يخصّص أطروحته حول اقتصاديات ولاية الوطن القبلي.
إنّ ما يؤسّى في فقد أخينا العزيز صلاح الدين الجمالي هو أنّه رحل هانئ البال على أسرته الصغيرة بحكم توفّقة صحبة السيّدة أرملته المربّية الفاضلة في تنشئة نسل طيّب تفوّق في الدراسة و يشقّ حياته المهنية حاليا بنجاح ومن بينهم ثلاثة أطبّاء اختصاص.
انّ المحبّة العميقة ومشاعر التقدير الدائم لفقيدنا الغالي ستبقى تحدونا باستمرار وباسمي الخاص وباسم كافة أعضاء الجمعيّة التونسيّة لقدماء السفراء والقناصل العامين ونيابة عن كل المنتسبين القدماء للسلك الدبلوماسي التونسي نجدّد خالص مشاعر التعاطف و معاني المواساة لعائلته الكريمة في مصابها الأليم ونتمنى لكافة أعضائها كل الخير والبركة و تحيّة خالصة مجدّدا لروح فقيدنا العزيز ونبتهل إلى الله العلي القدير أن يشمله بواسع الرحمة ويتقبّله في جنان خلده.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer