لبنة أولى على درب تأسيس « متحف النجوم » بتونس على غرار أشهر متاحف...

لبنة أولى على درب تأسيس « متحف النجوم » بتونس على غرار أشهر متاحف الشمع العالمية

0
PARTAGER

يصل إلى تونس، في غضون الأسبوع المقبل، تمثال الفنان الراحل علي الرياحي « بلبل الخضراء » المصنوع من مادة السيليكون والبلور الثلجي، قادما من الصين، ليشكل لبنة أولى على درب تأسيس « متحف النجوم » على غرار أشهر متاحف الشمع العالمية. الفكرة تعود للفنان ورئيس النقابة التونسية لقطاع الموسيقى، مقداد السهيلي الذي صرح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه عقد العزم على تنفيذ هذا المشروع تقديرا للمبدعين التونسيين وفي استلهام من تجارب المقارنة والنسج على منوال أشهر المتاحف العالمية وعلى رأسها متحف جريفين بباريس ومتحف مدام تيسو بلندن ومتحف الشمع في برج بيك بهونغ كونغ، أين تعرض تماثيل مصنوعة من مادة الشمع لشخصيات تاريخية معروفة. « لم لا يكون لتونس متحف للنجوم يساهم في توثيق وتخليد الشخصيات التونسية التي عرفت بعطائها الغزير في كل الميادين، فأبدعت وابتكرت وأضافت وتألقت، فتحولت الى نجوم أضاءت سماء تونسنا العزيزة ؟  » بهذه الكلمات قدم السهيلي الهدف الرئيسي من هذا المتحف الذي شرع في تأسيسه من خلال إعداد « عينة » اختار أن تكون تمثالا يجسد الفنان الراحل علي الرياحي، آملا أن يحظى المشروع بالقبول لدى وزارة الشؤون الثقافية، ليتم في مرحلة أولى صنع حوالي 16 تمثالا لشخصيات فنية تونسية ومن بينهم : خميس الترنان والشيخ العفريت وعلية وصليحة وحبيبة مسيكة وذكرى محمد والهادي الجويني وإسماعيل الحطاب وصالح الخميسي. وأوضح السهيلي لـ(وات) أن « متحف النجوم، إن كتب له أن يرى النور، سيكون فضاء مرجعيا لكل الأجيال خاصة منها الأجيال الحالية والقادمة للتعرف على هؤلاء المبدعين والنسج على منوالهم » مضيفا أنه اختار أن تكون الإنطلاقة من خلال نجوم الموسيقى التونسية على أن يتدرج المشروع بعد ذلك إلى نجوم بقية المجالات الفنية والرياضية والسياسية وغيرها. ولفت نقيب الموسيقيين التونسيين إلى أن نجاح هذا المشروع يبقى رهين انخراط المشرفين والمهتمين بقطاع الثقافة فيه، ومدى حرصهم على التوثيق الثقافي والفني للذاكرة التونسية، لتكون تونس بذلك رائدة في هذا المجال على الساحة العربية. وسيحل تمثال الفنان علي الرياحي، الذي تمت صناعته من قبل الشركة الصينية « زونقشان لصنع التماثيل »، بدار الموسيقي في انتظار افتتاح مدينة الثقافة، أين من المنتظر أن تخصص قاعة للعرض تكون بمثابة متحف للنجوم، وفق ما أفاد به (وات)، مقداد السهيلي. التمثال الذي سهر على إعداده طاقم فني في شركة تعد من أقدر الشركات في العالم على صنع تماثيل للنجوم يحظى بضمان لمدة عشرين سنة، وتم من خلاله الاشتغال على أدق تفاصيل الشخصية الفنية بعد عملية بحث ليظهر للمشاهدين بجودة عالية تحاكي شخصية على الرياحي وقامته وألوان شعره وعينيه وملامح وجهه وصولا إلى بدلته وحتى العطر الذي كان يستعمله. تكلفة التمثال بلغت حوالي 30 ألف دينار، دفع نقيب الموسيقيين قسطا منها على أن يتم تسديد بقية المبلغ لاحقا. وذكر المصدر نفسه أنه تم إيداع الفكرة لدى المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة مشيرا إلى « استعداد رجل وسيدة أعمال للمساهمة في تمويل هذا المشروع الرائد » على حد تعبيره.

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire