لماذا هذا الموقع: « الدبلوماسي التونسي »

لماذا هذا الموقع: « الدبلوماسي التونسي »

1
PARTAGER

إحداث موقع إلكتروني من طرف جمعية قدماءالسفراء و القناصل العامين يبدو لأول وهلة أمرا مستغربا. في نظر الكثير، الجيل الذي تعلم بالكراس و قلم الحبر يصعب عليه أن ينتقل بهذه السرعة إلى الحاسوب و الفأرة. لكنه تحد ركبنا أخطاره لا لنكون في مستوى العصر الذي نعيش فيه فحسب، و هو أمر مشروع و لكن أيضا و بالخصوص لأننا نريد أن نواكب التغيرات المتسارعة في العالم كما على الساحة الوطنية. الدبلوماسيةلم تعد حبيسة أنماط جامدة وتدور وراء أبواب مغلقة. إنها قائمة على مبادئ و قيم و تعمل على تحقيق أهداف وغايات ولكنها تتغير بتغير الأحداث و تطورها. أولوياتها تتطور و مسالكها تأخذ دروبا متجددة. تكييف الثوابت مع المتغيرات شان الدبلوماسيين في كل لحظة و حين. فضلا على أن الدبلوماسية لم تعد واحدة وحيدة. بل هناك دبلوماسيات متعددة، الاقتصادية و الثقافية وحتى الشعبية إلى غير ذلك وكلها تصب في مصب واحد وتعمل لغرض واحد هو خدمة المصلحة العليا للوطن.

على هذه الأرض التونسية ذات التاريخ العريق الدبلوماسية ليست شيئا مستحدثا. العهد البورقيبي كان لا شك عصرها الذهبي لان باعث الجمهورية التونسية أعطاها توجهاتها الأساسية و منطلقاتها الواضحة و لكن تاريخها يعود للعهد القرطاجي عندما كانت مدينة عليسة ترسل مبعوثيها للتمركز في الثغور البحرية إلى تخوم الصحراء فكانت تقوم بالدبلوماسية بشكل أو بآخر و في القرون الماضية كانت الإيالة التونسية تجهز بعثات إلى الخارج و تعقد معاهدات و اتفاقات للصداقة أو للتجارة مع دول أخرى من ذلك أن بلادنا كانت من أولى الدول التي عقدت اتفاقية من هذا الصنف مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1799 أي سنوات قليلة بعد استقلالها.

إن طموحنا في هذا الموقع أن يكون ماضي الدبلوماسية التونسية الذي سوف نستحضره الشمعة التي تضيء لنا الحاضر. فمنه نستلهم العبر. كما الحاضر يمثل عدتنا للمستقبل. إرادتنا راسخة في أن تسلم الأجيال السابقة التي خدمت الدبلوماسية بثبات و حماس المشعل إلى الأجيال التالية وهكذا دواليك حتى تتواصل السلسلة بدون انقطاع.نريد لهذا الموقع أن يكون حلقة الوصل بين كل أجيال الدبلوماسية التونسية بمن فيهم دبلوماسيو المستقبل.

إن رغبتنا أكيدة و تطلعنا لا تشوبه شائبة في أن يضع القدامى تجربتهم و خبراتهم على ذمة زملائهم النشطين. وحيث أننا لم نعد محكومين بواجب التحفظ فإننا عازمون على أن نستعمل حرية الرأي و التعبير لخدمة الدبلوماسية التونسية. طبعاإن رغبتنا واضحة في أن نفيد الدبلوماسية النشيطة لا أن نضر بها.

في عصر الرقمية و تقنيات الاتصال و الإعلام المتطورة، اختيارنا إحداث موقع إلكتروني فضلا على أنه تحد كما أسلفنا هو كذلك و بالخصوص رهان. إننا نريد أن نكون في الفعل ورد الفعل في آن معا. الأحداث في العالم تتسارع و الدبلوماسية تتعامل معها بالسرعة اللازمة. قد نخطئ و قد نصيب و لكننا سنحرص دوما على أن تكون مصلحة الوطن ديدننا و مبتغانا.

إننا نطمح أن يكون هذا الموقع المنطلق لوحدة للتفكير و التحليل و للعصف الفكري على شاكلة ما يجري في البلدان المتقدمة، حيث يقع الاعتماد على الخبرات و التجارب المكتسبة.

إننا ننتظر من كل من يزور هذا الموقع و يطلع على محتواه أن يقدم لنا ملاحظاته و أفكاره و اقتراحاته و بالخصوص انتقاداته. كل عمل بشري قابل للتحسن و التطور و هو ما سنسعى إليه بما أوتينا من جهد، هاجسنا الأول و الأخير أن نفيد لا أن نستفيد.

قد يكون الوقوف على الربوة أفضل و الفرجة أحسن و لكننا اخترنا الفعل و التفاعل. إن نيتنا صادقة و إرادتنا بينة و دعوتنا للجميع للإسهام في هذا الجهد الذي هو في الأخير منكم و إليكم.

والله المستعان.

Commentaire

  1. Félicitations à l’association et à l’ensemble de ses membres Mesdames et Messieurs les anciens Ambassadeurs et Consuls Généraux pour la création de ce site-web .Je pense que c’est une très bonne initiative pour encourager la réflection , l’analyse et le commentaire de tous les éléments en rapport avec la diplomatie , les relations internationales et la politique à la lumière des changements qui sont entrain de traverser l’humanité et les pays . Certainement cette plate-forme , jouera également le rôle de passerelle entre les différentes générations pour renforcer la communication et l’entente entre eux . Par ailleurs il serait judicieux , de mettre en ligne quelques textes , conventions , chartes , décisions. ……de l’ONU ou autres structures pour la promotion de la diplomatie ( partie juridique ) .

    Mes encouragements
    Jalel Lakhdar
    Ancien Ambassadeur

Laisser un Commentaire