محاضرة الدكتور الهادي جلاب، المدير العام للأرشيف الوطني حول العلاقات الخارجية...

محاضرة الدكتور الهادي جلاب، المدير العام للأرشيف الوطني حول العلاقات الخارجية لتونس في الفترتين الحديثة والمعاصرة

0
PARTAGER

(تونس في 14 جوان 2016)

في بداية الفترة الحديثة وبحكم موقعها الجغرافي وجدت تونس نفسها في خضم الصراع التركي- الاسباني الذي ترك مكانه في الفترة المعاصرة للصراع الأوروبي -الأوروبي بين الدول الاستعمارية الصاعدة خاصّة فرنسا وانقلترا وبدرجة أقل ايطاليا وألمانيا.

في هذه الظرفية المضطربة والمتغيّرة شقت تونس طريقها نحو بناء كيان مستقل وحاولت المحافظة على هذا الكيان رغم الأزمات والحروب وعدم الاستقرار في الداخل والخارج. ومرّت علاقاتها الخارجية بثلاث مراحل كبرى مرحلة ما قبل 1881 أو مرحلة البحث عن الذات وبناء كيان تونسي مستقل ثم مرحلة الحماية الفرنسية وتواصل الدفاع عن الذاتية التونسية ثم مرحلة الاستقلال وهي مرحلة النضج وبناء الدولة المستقلة.

تونس دولة منفتحة على العالم

وقعّت تونس حتى 1956 مع الدولة الأجنبية خاصّة الغربية 101 معاهدة واتفاقية منها 68 اتفاقية ومعاهدة محفوظة بالأرشيف الوطني والبقية نعلم بوجودها وبنصوصها عن طريق مصادر أخرى. وقعت هذه المعاهدات مع اغلب دول أوروبا مثل فرنسا والممالك الايطالية ثم ايطاليا الموحدة وبريطانيا والبرتغال واسبانيا والنمسا والسويد …. إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية. وتثبت هذه المعاهدات انفتاح تونس وتنوع علاقتها الخارجية وتوازن تلك العلاقات.

كتبت المعاهدات بلغات مختلفة:

  • 26 معاهدة واتفاقية كتبت باللغة « العصمانلية » إلى جانب لغة أخرى (اسبانية أو ايطالية)
  • 20 معاهدة واتفاقية استعملت فيها اللغة العربية وذلك بداية من 1839
    • 10 معاهدات أو اتفاقيات استعملت فيها اللغة الاسبانية خاصّة خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر
    • 61 اتفاقية ومعاهدة استعملت فيها اللغة الفرنسية
    • 25 اتفاقية ومعاهدة استعملت فيها اللغة الايطالية
    • 09 معاهدات واتفاقيات استعملت فيها اللغة الانجليزية.

    وقّع هذه المعاهدات والاتفاقيات حكام ايالة تونس وليس ممثلي الباب العالي وفي أغلب الأحيان دون الرجوع للباب العالي ممّا يطرح مسألة حقيقة العلاقة وحدودها بين تونس والدولة العثمانية

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire