محاضرة الدكتور الهادي جلاب

محاضرة الدكتور الهادي جلاب، المدير العام للأرشيف الوطني حول العلاقات الخارجية لتونس في الفترتين الحديثة والمعاصرة

كما وجهت اللجنة برقية يوم 02 جانفي 1919 إلى الرئيس الامريكي ولسن تطالب فيها بحرية الشعبين التونسي والجزائري. أصدر محمد باش حامبة عدّة نشريات تدافع عن القضية التونسية- الجزائرية وخاصّة « مجلة المغرب » بجينيف. وكانت ردّة فعل فرنسا على نشاط الوطنين خارج تونس إصدار أمر علّي بحجز أملاك كلّ من:

  • إسماعيل الصفايحي القاضي الحنفي السابق
  • صالح الشريف المدرس السابق بجامع الزيتونة
  • الطيب جميل أمين فلاحة سابق
  • محمد باش حامبة حاكم سابق بالدربية

وتوفي محمد باش حامبة بالمنفى ببرلين سنة 1920 ودفن في مقبرتها الإسلامية.

وفي نفس الظرفية برز نشاط النخبة الوطنية في تونس وفرنسا حيث تم إصدار كتاب تونس الشهيدة بباريس في 1920 حيث قام الشيخ عبد العزير الثعالبي بدور أساسي وفعال في إعداد وبلورة الكتاب الذي حرّره أحمد السقا المحامي بباريس. وقد تم الاعتماد في صياغته على تقارير أعدّها الشباب التونسي بتونس. وحُوكم الثعالبي بعد رجوعه لتونس بسبب هذا الإصدار.

ثم جاءت هجرة الشيخ الثعالبي إلى المشرق من 1923 إلى 1937 حيث قام بنشاط مكثف بالعديد من البلدان.

وفي الثلاثينات برز نشاط الطلبة التونسيين في « النجم الشمال إفريقي » وكذلك في « جمعية طلبة شمال إفريقيا المسلمين » بباريس في أوساط الطلبة التونسيين والجزائريين والمغاربة ونشأ بين هؤلاء تلاحم وتضامن عظيمين.

النشاط الخارجي للوطنيين بعد الحرب العالمية الثانية:

 

تميزت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية بالنشاط الحثيث للزعيم الحبيب بورقيبة . سافر بورقيبة إلى مصر في مارس 1945 أين تأسس مكتب المغرب العربي. وفي ديسمبر 1945 يسافر بورقيبة إلى نيويورك ثم يعود إليها في ديسمبر 1946. وفي أثناء هذه الزيارة وفي يوم 6 ديسمبر يلتقي الأمير فيصل وبالم دين اتشسون مساعد وزير الخارجية الأمريكي في حفل أقامه ممثلو الدول العربية لدى الأمم المتحدة على شرف فيصل. وفي 15  جانفي 1947 يلقي بورقيبة محاضرة عن قضية شمال إفريقيا بالنادي المشرقي بواشطن.

ثم تقابل من جديد مع اتشسون واندرسون رئيس شعبة الشرق الأدني والشمال الإفريقي بوزارة الخارجية الأمريكية الذين أصغيا لبياناته عن قضية تونس والمغرب العربي وكانت مقابلة رسمية وذلك يوم 23 جانفي 1947.عاد بورقيبة إلى القاهرة لمواصلة كفاحه وفي ديسمبر 1948 أسندت له خطّة الأمانة العامّة للجنة تحرير شمال إفريقيا التي يرأسها الشيخ الخضر حسين.

وفي 13ديسمبر 1949 فجعت تونس بوفاة الدكتور الحبيب ثامر في حادث طائرة لما كان عائدا من لاهور إلى كراتشي حيث كان يمثل تونس في المؤتمر الاقتصادي الإسلامي.

في أفريل 1950 سافر بورقيبة إلى فرنسا وفي بداية شهر ماي 1950علّق بورقيبة وهو في باريس على خبر يتعلق بنية إحدى الدول العربية تقديم القضية التونسية على هيئة الأمم فقال:

« إن موقف الحزب الحر الدستوري التونسي لم يتغير، حيث مازال هذا الموقف يرتكز على مبدأ إجراء محادثات بين تونس وفرنسا مباشرة للوصول إلى استقلال لا تنقطع بسببه علائق الود والتعاون التي يقع الاتفاق عليها بكل حرية بين الطرفين ».

وفي مارس 1951 : يسافر بورقيبة إلى الهند وباكستان . وفي 14 أفريل 1951: بورقيبة يخطب أمام البرلمان الاندونيسي. وفي17 جويلية 1951 بورقيبة يتحول إلى أوروبا حيث حضر الندوة السنوية للنقابات الحرّة CISL بمدينة ميلانو.

  • وفي 24 جويلية تم استقباله بمقر البرلمان الأنقليزي من طرف كتلة حزب العمّال.

وفي بداية أوت قام بجولة دعائية إلى البلدان السكندنافية ثم عاد إلى لندن في 21 من نفس الشهر

في7 سبتمبر 1951 يحل بالولايات المتحدة ويقوم صحبة فرحات حشاد بالدعاية للقضية التونسية أين تم استقباله صحبة حشاد من طرف أعضاء من الكونغرس الأمريكي.

في 25 أكتوبر 1951 يصل بورقيبة إلى مدريد ثم ينتقل إلى طنجة (01 نوفمبر) تليها روما (05 نوفمبر) وفي 01 ديسمبر ينتقل بورقيبة إلى تركيا ومنها إلى القاهرة.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer