محاضرة الدكتور الهادي جلاب

محاضرة الدكتور الهادي جلاب، المدير العام للأرشيف الوطني حول العلاقات الخارجية لتونس في الفترتين الحديثة والمعاصرة

 

وفي 15 ديسمبر 1951 صدرت المذكرة الفرنسية الموجهة للباي معلنة عن فشل المفاوضات وفي 23 ديسمبر يصرح بورقيبة من باريس « لم يبق أمام الشعب إلا الأمم المتحدة ووسائله الخاصة لخوض معركة المصير ». وفي 02 جانفي 1952 يعود بورقيبة إلى تونس.

وفي 18 جانفي يبعد بورقيبة والمنجي سليم إلى طبرقة ثم إلى رمادة ثم إلى جزيرة جالطة أين بقي عامين وفي 26 مارس تمت إقالة حكومة  امحمد شنيق  وإبعاد أعضائها إلى الجنوب

في 04 أفريل 1952 بدأت مناقشة القضية التونسية في الأمم المتحدة

في 05 ديسمبر يتم اغتيال فرحات حشاد

في 06  ديسمبر صادقت الأمم المتحدة على قرار يدعو الطرفين التونسي والفرنسي للتفاوض. وبعد أشهر عديدة وفي 20 أكتوبر 1953 بدأت مناقشة القضية التونسية في المنتظم الأممي وطالبت الكتلة العربية الآسيوية باستقلال تونس على مراحل تتم على 3 سنوات. كما صادقت المنظمة الأمميّة على لائحة تطالب بتعيين حكومة تونسية مسؤولة عن طريق برلمان منتخب انتخابا حرّا. وتتولى هذه الحكومة التفاوض مع فرنسا.

وفي 20 ماي 1954 نقل بورقيبة من جالطة إلى قروا على سواحل مقاطعة بريطانيا الفرنسية وفي17 جويلية 1954 نقل من جزيرة قروا إلى قصر لافيرتي على بعد 110 كلم من باريس وشرعت فرنسا في التفاوض معه عن طريق احد قادة الحزب الاشتراكي.

وفي 31 جويلية  1954 جاء تصريح  بيار منداس فرانس أمام الباي واقراره مبدأ الحكم الذاتي لتونس

وبدأت المفاوضات، فتكوّنت حكومة الطاهر بن عمار وتم الحصول على الاستقلال الداخلي في 03 جوان 1955. وفي 29 فيفري 1956 بدأت المفاوضات من أجل الاستقلال التام التي قادها كل من:

-الطاهر بن عمار

– الباهي الأدغم، كاهية رئيس الحكومة –وزير المالية

– المنجي سليم وزير الداخلية

– محمد المصمودي وزير الاقتصاد

 

وتم توقيع وثيقة الإستقلال التام لتونس في 20 مارس 1956.

 

استرجاع السيادة وبناء دولة الاستقلال: دور هام للديبلوماسية التونسية

 

فتح الاستقلال مجالا واسعا للدبلوماسية التونسية التي رفعت راية الدفاع عن المصالح التونسية ومبادئ العدل والمساواة والتحرر من الإ ستعماروالميز العنصري. ففي 26 جويلية 1956 أوصى مجلس الأمن بقبول تونس عضوا بالامم المتحدة.

وفي16 أوت 1956 أعلنت تونس تضامنها مع مصر وتأييد حقها في تأميم قناة السويس وأعلن الشعب التونسي إضرابا تضامنيا.

وفي 22 أكتوبر 1956 حل محمد الخامس ملك المغرب بتونس لحضور ندوة توحيد المغرب العربي وفي مساء نفس اليوم وقع تحويل وجهة الطائرة إلى تقل قادة جبهة التحرير الجزائرية من قبل قائد الطائرة وطاقمها وتم إنزالها بمطار الجزائر تم إفشال انعقاد الندوة وكان رد فعل تونس يتمثل في تحديد تحركات الجيش الفرنسي واستقدام السفير التونسي من فرنسا وإعلان الإضراب العام.

وصرّح بورقيبة أن حادث القرصنة قد يؤدي بتونس والمغرب إلى المساهمة المباشرة في حرب التحرير الجزائرية.

وفي الواقع كانت الاعتداءات الفرنسية على الحدود التونسية متكررة ولا تتوقف.

ورغم انعكاسات الأزمة بالجزائر فإن تونس كانت توسع علاقاتها ويزداد إشعاعها. ففي 12 نوفمبر 1956 صادقت الجمعية العامّة للأمم المتحدة على قبول تونس عضوا بها. وفي 22 نوفمبر 1956 بورقيبة يلقي خطابا على منبر الجمعية العامة ثم يقابل الرئيس إبزنهاور وعدّة قادة.

في 06 جانفي 1957 وقع بورقيبة ومصطفى بن حليم رئيس الحكومة الليبية معاهدة الإخاء والتعاون وحسن الجوار بين تونس وليبيا. في 21 فيفري 1957 بدأت زيارة الملك سعود بن عبد العزيز إلى تونس. وفي 03 مارس 1957 يسافر بورقيبة إلى أكرا لحضور احتفالات عيد استقلال غانا

في 18 مارس يحل نائب الرئيس الامريكي نكسون بتونس

– وفي 20 مارس 1956 تحتفل تونس بالذكرى الأولى للاستقلال وكانت هذه الاحتفالات حدثا ديبلوماسيا عظيما ساهمت فيه وفود 65 دولة من أهمها:

– نائب الرئيس الأمريكي نكسون

– الأمير فيصل من المملكة السعودية

-فرانسوا ميتران وزير العدل الفرنسي

– حسين الشافعي وزير الشؤون الاجتماعية عن مصر

– أرسلت كل من المغرب ولبنان رئيسي حكومتيهما أما سوريا و ايطاليا و بريطانيا فقد أرسلت وزراء لتمثيلها

– مثل الاتحاد السوفياتي رئيس المحكمة العليا ومثل المارشال دون أوغستان كراندس اسبانيا.

وإبان اعتداء ساقية سيدي يوسف في 08 فيفري 1958 ازداد توتر العلاقة مع فرنسا.

وفي 13 مارس 1958 يقول بورقيبة في خطابه الاسبوعي « آن الأوان لأ مريكا أن تختار بين مؤازرتها للشعوب المتطلعة للحرية أو مؤازرتها للاستعمار »

وفي 23 مارس 1958 في تصريح ل س – ب- س الأمريكية : « إن السلام لن يستقر في شمال افريقيا وأن العلاقات بين فرنسا وبين شعوب هذه المنطقة لن تعود إلى مجراها العادي إلاّ إذا أقرت فرنسا مبدأ استقلال الجزائر »

وفي نهاية أفريل 1958 شاركت تونس في مؤتمر طنجة لتوحيد المغرب العربي الذي أقرمبدأ تحقيق الوحدة الفيدرالية بين أقطار الشمال الإفريقي والعمل على استقلال الجزائر

وتم الانضمام للجامعة العربية في 01 أكتوبر 1958وكانت تونس قد تقدمت بالطلب يوم 30 سبتمبر وفي 8 أكتوبر 1958 انتخبت تونس عضوا في مجلس الأمن الدولي.

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer