محاضرة الدكتور الهادي جلاب

محاضرة الدكتور الهادي جلاب، المدير العام للأرشيف الوطني حول العلاقات الخارجية لتونس في الفترتين الحديثة والمعاصرة

خلاصة القول:

 

كان الهدف الأسمى للدبلوماسية التونسية قبل الاستقلال وبعده هي مصالح تونس وسيادتها وسمعتها وبورقيبة بمواقفه وخطبه وزياراته ومبادراته أعطى للسياسة الخارجية التونسية بعدا وثقلا تجاوزا حجم تونس وحدودها. ففي منظور بورقيبة السياسة الخارجية وسيلة اضافية لبناء تونس وتدعيم حضورها الدولي.

-كان في توجهاته لا يعترف بالمسلمات والأفكار المسبقة حيث قبل عدم الانحياز وشارك في مؤتمر بلغراد سنة 1961 صحبة تيتو وعبد الناصر وفي ماي 1963 ساهم في تأسيس منظمة الوحدة الافريقية

-وضّح بورقيبة موقفه من السياسة الدولية ومن الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي في مناسبات عديدة. ففي جريدة  le Monde Diplomatique  في حوار مع Jean Lacouture في ماي 1969.

قال « إن السلم يبنى إما على العدل أو توازن القوى. وقال أنه عاش حربين عالميتين اسبابها اانخرام موازين القوى. »

وفي خصوص الصراع الأمريكي السوفياتي قال: « لا بدّ من التعاطي مع هذا الصراع بكثير من الحكمة والتروي والمرونة. » وكان يري أن الاتحاد السوفياتي المعتمد على نظرية السيادة المحدودة للدولة الاشتراكية الحليفة له أشدّ خطورة على استقلالية القرار الوطني من الكتلة الغربية (وهذا الأمرأكدته الوقائع في براغ وفي بودابست و في أفغانستان وماعانته الكتلة الشرقية عموما). كما ذكر أن في البحر الأبيض المتوسط هناك دول صغيرة تريد الهيمنة على دول أصغر منها.

لقد كانت مصالح تونس وقضايا العرب وإفريقيا العادلة هي المحدّدة في مواقف دولة الاستقلال الخارجية.

د. الهادي جلاب

المدير العام للأرشيف الوطني

                                                          

A voir aussi

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

A ne pas manquer