وزيرالثقافة الفلسطيني يشدد على ضرورة أن تكون فلسطين دائمة الحضور في المشهد...

وزيرالثقافة الفلسطيني يشدد على ضرورة أن تكون فلسطين دائمة الحضور في المشهد السياسي والثقافي العربي

0
PARTAGER

شدد وزير الثقافة الفلسطيني، إيهاب بسيسو، في لقاء صحفي اليوم الجمعة، بمقر سفارة فلسطين في تونس، على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لدعم الصمود الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، معتبرا أن الدورة 20 لمؤتمر وزراء الشؤون الثقافية في الوطن العربي التي التأمت بتونس، مثلت محطة « مفصلية وهامة على صعيد بناء علاقات ثقافية على المستوى العربي، ووضع خطط للمرحلة المقبلة ». وقدم الوزير في هذه الندوة الصحفية، التي تأتي في ختام مشاركته على رأس وفد في الدورة العشرين للمؤتمر، الذي التأم يومي 14 و15 ديسمبر الحالي، المقترحات التي تقدمت بها فلسطين من أجل تعزيز العمل الثقافي المشترك لدعم هذا الصمود ثقافيا في فلسطين عامة، وفي القدس بشكل خاص. وتحدث في هذا السياق عن عمق العلاقة بين فلسطين وتونس، معربا عن « امتنانه للحكومة التونسية، وكل المساهمين في تنظيم المؤتمر ». وأكد أهمية تظاهرة « تونس بعيون فلسطينية » و »فلسطين بعيون تونسية »، وهي مبادرة تم اعتمادها من قبل وزراء الثقافة العرب لتصبح أشمل وتحمل عنوان « عيون عربية ». ومن بين مكونات هذه التظاهرة، حضور مصورين من فلسطين إلى تونس، والتقاط مشاهد من الحياة اليومية فيها وجمعها في معرض، كان افتتح يوم أمس بمناسبة المؤتمر. كما سيتحول عدد من المصورين الفوتوغرافيين التونسيين في بداية سنة 2017 الى فلسطين لنقل جوانب من الحياة هناك وتوثيقها ضمن معرض سيجوب عددا من العواصم العربية والعالمية لاحقا. وتندرج هذه التظاهرة الثقافية في إطار اتفاق التوأمة المبرم العام الفارط بين « اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية » و »هيئة صفاقس عاصمة للثقافة العربية 2016″. واعتبر بسيسو أن هذا التوثيق الفوتوغرافي يفتح نافذة ثمينة لرواية الواقع الفلسطيني بعدسة مصورين عرب، ويساهم في خلق تفاعل ثقافي بين البلدين، قائلا إن انتقال هذا المعرض من فضائه التونسي والفلسطيني نحو عواصم عربية أخرى يجسد التكامل العربي، ويشكل فرصة للحديث عن الثقافة الفلسطنية. وأضاف أن فلسطين بدورها قادرة على المساهمة في التعريف بالثقافات الأخرى. ودعا إلى دعم الجهود الثقافية في القدس المحتلة لمقاومة السياسة الممنهجة للاحتلال الإسرائيلي، وسعيه إلى عزل القدس وفلسطين عموما عن عمقها العربي، ومحاولاته فرض نمط حياة معين في القدس، من خلال ما يمارسه الاحتلال من مضايقات وما يأتيه من اجراءات تعسفية، مثل إغلاق المؤسسات الثقافية، وإلغاء الفعاليات المبرمجة، كل ذلك، « من أجل تفتيت الوعي والوجود الفلسطيني ». وأشار إلى أهمية وضع خطة واضحة بالتعاون مع الأشقاء العرب لجعل القدس محور عمل ثقافي عربي مشترك على مستوى الإبداع الفردي والمؤسساتي، مشيدا بمواصلة بعض المؤسسات الثقافية في القدس أنشطتها من أجل تعزيز الهوية الفلسطينية رغم ما تتعرض له من صعوبات ومضايقات. وأكد الوزير إيهاب بسيسو، الشاعر والأديب، على أن « الثقافة مقاومة »، وهي تعمل على تعزيز العلاقة مع الماضي والحاضر والمستقبل، مشيرا إلى أن فلسطين طلبت في هذا المؤتمر دعم اللجنة الدائمة للثقافة العربية لاعتماد مختلف هذه الآليات لتصبح جزءا من السياسة الثقافية من أجل دعم القدس، كما طلبت دعم اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية. وشدد على ضرورة أن تكون فلسطين والقدس دائمة الحضور في المشهد السياسي والثقافي العربي من خلال البرامج الممنهجة، وخطط تعاون مشتركة، لتحقيق الهدف الأسمى وهو الوصول إلى الاستقلال، وتحقيق حرية الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وأشار وزير الثقافة الفلسطيني إلى وجود نقلة في استراتيجية العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، تمثلت في اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كعضو مراقب في نوفمبر 2012، وهي خطوة هامة نحو انضمام فلسطين إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما أنها خطوة تأسيسية، وفق قوله، تم بموجبها انضمام فلسطين إلى اليونسكو، وهو ما من شأنه أن يسمح لفلسطين بأن تقدم برامجها إلى اليونسكو من أجل الحفاظ على تراثها ومعالمها الأثرية، معتبرا ما تحقق على هذا الصعيد « خطوة هامة في مسار مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومحاولاته طمس هوية فلسطين وتاريخها ».

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire