وزير جديد، آمال جديدة

وزير جديد، آمال جديدة

0
PARTAGER

تبعا للتحوير الوزاري الأخير تم تعيين وزير جديد للشؤون الخارجية. تولى المهمة السيد خميس الجهيناوي الدبلوماسي القدير الذي قضى كامل حياته المهنية في هذه الوزارة قبل ان يعين لمدة سنة مستشارا أولا لدى رئيس الجمهورية مكلفا بالملف الدبلوماسي.

لا يفوتنا بهذه المناسبة إلا أن نعرب عن ارتياحنا لتعيين دبلوماسي محنك على رأس الوزارة و أن نعتبره  » الرجل المناسب في المكان المناسب » و أن نضيف أنه جاء في الوقت المناسب فالوزارة عانت منذ قيام الثورة من عدم استقرار على رأسها و هو أمر لا يتماشى مع طبيعة وزارة سيادية هامة كما أنه يؤثر بشكل سلبي على علاقات تونس الخارجية و تعاونها مع الدول الشقيقة و الصديقة. لقد حان الوقت أن نعود إلى ثوابت السياسة الخارجية التونسية و أن تسعى دبلوماسيتنا إلى تعزيز مكانة بلادنا مع شركائها وعلى الساحة الدولية

لكل وزبر طريقته في العمل و لما نتابع السيد خميس الجهيناوي الذي زار في أيام قليلة أوروبا أولا شريكنا الأول على جميع الأصعدة ثم العالم العربي، عائلتنا الطبيعية و أخيرا إفريقيا عمقنا الإستراتيجي، ندرك أنه يحمل التزاما و أن له قناعات كما أنه يعتبر وظيفته رسالة. الالتزام هو أن يعيد الدبلوماسية التونسية إلى مسارها الصحيح. القناعات هي مصالح تونس التي يعرفها جيدا و هو الذي قام بالدفاع عنها في كل المسؤوليات التي تحملها أما الرسالة فهي موائمة عمل الوزارة مع ضرورة العناية بالجانبين الاقتصادي والاجتماعي باعتبارهما الرهانين الأساسيين بعد النجاح في الانتقال السياسي الذي هنئنا عليه الجميع. هذه الرسالة عمل على إبلاغها للسفراء الذين التقى بهم لدعوتهم إلى التعبير عن تضامنهم مع تونس التي تعول على إمكانياتها أولا وعلى أشقائها و أصدقائها حول العالم، لتخطي الصعوبات الظرفية التي تمر بها.

خميس الجهيناوي يأتي للوزارة في وقت تواجه فيه صعوبات ناتجة عن تقلص الموارد البشرية ونقص في الميزانية و إحساس بخيبة الأمل لدى عدد كبير من منتسبي الوزارة. لذلك فإن الجميع يعلق عليه أمالا كبيرة و هو ما يجعل مهمته مثيرة. وزير جديد يعني للكثير آمالا جديدة و لكنها أمال قابلة للتجسيم.

إننا إذ نعرب سرورنا و ارتياحنا لتعيينه، نؤكد للسيد خميس الجهيناوي مساندتنا له متمنين له كل النجاح و التوفيق في مهامه السامية.

الدبلوماسي التونسي

 

Pas de commentaires

Laisser un Commentaire